بعد 41 عامًا على رحيله الصاخب
“تشي” يحتفل في بيروت… بألوان عربية
إيلاف - عماد الدين رائف من بيروت: تزدحم القاعة الغربية لقصر الأونيسكو شيئًا فشيئًا بالمتقاطرين لإحياء ذكرى الأممي “العربي” الحادية والأربعين أرنستو تشي غيفارا. تغص القاعة بالحاضرين جلوسًا، ثم وقوفًا، ويمتلئ بهو القصر، ثم الباحة الخارجية بالذين تأخروا عن الموعد. كانت لجنة التضامن اللبنانية لتحرير المعتقلين الكوبيين الخمسة، التي يرأسها عميد الأسرى اللبنانيين سمير القنطار، قد دعت إلى الاحتفال بالمناسبة ختامًا لحملتها السنوية للتضامن مع الخمسة المعتقلين في السجون الأميركية. لكن الحضور الكثيف عبّر عن “كل يقف اليوم ضد المشروع الأميركي للمنطقة من إسلاميين ويساريين وشيوعين”، كما تقول ريما التي تزين كتفيها بالكوفية الفلسطينية. شكل العشرينيون معظم حضور الحفل الذي افتتح بالنشيدين الوطنيين اللبنانيي والكوبي وقوفاً، “هذا هو الجيل الذي نعول عليه للتضامن بين الشعوب ووقف المخططات الأميركية الصهيونية لدولنا”، كما يعبر عزت.
الثائر المتكرر
احتل عرض الفيلم الوثائقي “عاش غيفارا” لمخرجته المصرية مهى شهبا مساحة زمنية كبيرة من الإحتفال، وتواصلاً مشهديًا صاخبًا بين جمهور شبابي حاشد، ولقطات ومشاهد من “انتصارات المقاومة العربية” على اسرائيل من جهة، وإطلالات “قادة كبار” كالزعيم الراحل جمال عبد الناصر، والسيد حسن نصرالله. استعملت المخرجة رمزية فرس غير مسرج لمحاكاة النزعة الثوروية عند الراحل الكبير، فيما يهتاج الجمهور بالتصفيق مع ظهور متكرر لغيفارا وعبد الناصر، ويظهر نصر الله محييًا جماهير ع














استيقظ صاحبنا، عبده الماشي، اليوم على كابوس لئيم، وقانا الله شر الكوابيس والجن والقرينة وما شابه. رأى فيما يراه النائم، أنه يغرق على ضفة مخيم نهر البارد بعد أن أصابه طلق ناري عن طريق الخطأ، تماماً كما حدث على طريق المطار لآخرين، وكما سيحدث في الأيام القادمة لـ "منهم من ينتظر". نظر عبده في كابوسه إلى أعلى يناجي ربه: "… وجهي للذي فطر السماوات والأرض مسلماً حنيفاً مؤمناً". فرأى السيد الأمريكي غارقاً في وحل العراق، أو في المستنقع كما جرى العرف الإعلامي على تسميته؛ وهو، أي الأمريكي، يهريق سائلاً أسود، يشبه إلى حد بعيد بقايا منتجات نفطية غير مكررة، فوق جسم الوطن العربي، المتغني بالوحدة والحرية والإشتراكية، والذي يفترض أن يكون أخضر اللون، لولا أن منامات عبده ما تزال بالأسود والأبيض كونه لم يلحق بركب التكنولوجيا.