"تشي غيفارا" يحتفل في بيروت… بألوان عربية

تشرين الثاني 10th, 2008 كتبها عماد الدين رائف نشر في , مع عبده الماشي

بعد 41 عامًا على رحيله الصاخب
“تشي” يحتفل في بيروت… بألوان عربية

إيلاف - عماد الدين رائف من بيروت: تزدحم القاعة الغربية لقصر الأونيسكو شيئًا فشيئًا بالمتقاطرين لإحياء ذكرى الأممي “العربي” الحادية والأربعين أرنستو تشي غيفارا. تغص القاعة بالحاضرين جلوسًا، ثم وقوفًا، ويمتلئ بهو القصر، ثم الباحة الخارجية بالذين تأخروا عن الموعد. كانت لجنة التضامن اللبنانية لتحرير المعتقلين الكوبيين الخمسة، التي يرأسها عميد الأسرى اللبنانيين سمير القنطار، قد دعت إلى الاحتفال بالمناسبة ختامًا لحملتها السنوية للتضامن مع الخمسة المعتقلين في السجون الأميركية. لكن الحضور الكثيف عبّر عن “كل يقف اليوم ضد المشروع الأميركي للمنطقة من إسلاميين ويساريين وشيوعين”، كما تقول ريما التي تزين كتفيها بالكوفية الفلسطينية. شكل العشرينيون معظم حضور الحفل الذي افتتح بالنشيدين الوطنيين اللبنانيي والكوبي وقوفاً، “هذا هو الجيل الذي نعول عليه للتضامن بين الشعوب ووقف المخططات الأميركية الصهيونية لدولنا”، كما يعبر عزت.

الثائر المتكرر

احتل عرض الفيلم الوثائقي “عاش غيفارا” لمخرجته المصرية مهى شهبا مساحة زمنية كبيرة من الإحتفال، وتواصلاً مشهديًا صاخبًا بين جمهور شبابي حاشد، ولقطات ومشاهد من “انتصارات المقاومة العربية” على اسرائيل من جهة، وإطلالات “قادة كبار” كالزعيم الراحل جمال عبد الناصر، والسيد حسن نصرالله. استعملت المخرجة رمزية فرس غير مسرج لمحاكاة النزعة الثوروية عند الراحل الكبير، فيما يهتاج الجمهور بالتصفيق مع ظهور متكرر لغيفارا وعبد الناصر، ويظهر نصر الله محييًا جماهير ع

المزيد


جولة الأسياد على اللاجئين

حزيران 22nd, 2007 كتبها عماد الدين رائف نشر في , ريشة, مع عبده الماشي



بكلمات محمود درويش

حزيران 19th, 2007 كتبها عماد الدين رائف نشر في , مع عبده الماشي

يوميات

محمود درويش     الحياة     - 17/06/07//

هل كان علينا أن نسقط من عُلُوّ شاهق، ونرى دمنا على أيدينا… لنُدْرك أننا لسنا ملائكة.. كما كنا نظن؟ وهل كان علينا أيضاً أن نكشف عن عوراتنا أمام الملأ، كي لا تبقى حقيقتنا عذراء؟

كم كَذَبنا حين قلنا: نحن استثناء!

أن تصدِّق نفسك أسوأُ من أن تكذب على غيرك! أن نكون ودودين مع مَنْ يكرهوننا، وقساةً مع مَنْ يحبّونَنا - تلك هي دُونيّة المُتعالي، وغطرسة الوضيع!

أيها الماضي! لا تغيِّرنا… كلما ابتعدنا عنك! أيها المستقبل: لا تسألنا: مَنْ أنتم؟ وماذا تريدون مني؟ فنحن أيضاً لا نعرف. أَيها الحاضر! تحمَّلنا قليلاً، فلسنا سوى عابري سبيلٍ ثقلاءِ الظل!

الهوية هي: ما نُورث لا ما نَرِث. ما نخترع لا ما نتذكر. الهوية هي فَسادُ المرآة التي يجب أن نكسرها كُلَّما أعجبتنا الصورة! تَقَنَّع وتَشَجَّع، وقتل أمَّه.. لأنها هي ما تيسَّر له من الطرائد.. ولأنَّ جنديَّةً أوقفته وكشفتْ له عن نهديها قائلة: هل لأمِّك، مثلهما؟

لولا الحياء والظلام، لزرتُ غزة، دون أن أعرف الطريق إلى ب

المزيد


مع الممثل الشرعي والوحيد

حزيران 18th, 2007 كتبها عماد الدين رائف نشر في , مع عبده الماشي

اختفت ملامح صاحبنا، فلم تعد تعنيه المرايا. كان يبحث عن أبي صابر في زاوية البداوي فقيل له: يمم وجهك شطر المسجد الأقصى. بعد لأيٍ وجد أم صابر التي كانت تخرف حكاية للأطفال اللاجئين، على غرار الحكايات التي جمعها أستاذانا إبراهيم مهوي وشريف كناعنه، كما ادعى عبده لنفسه مسلياً إياها بقشور حضارية لم يعهد طعمها.. نظرت أم صابر طويلاً إلى وجوه شاحبة أمامها على ضوء نعمة القنابل المضيئة، وقالت: "قال الله وقال خير"، فرد الأطفال: "خير إنشاء الأسياد!". أضافت العجوز: "بعد أن رضي السنافر بقضاء الله وقدره، وبشبه دستور، وشبه سلطة وشبه حكومة، رضوا كذلك بأن يصمتوا على مقتل بابا سنفور الواصل جواً من مشافي باريس العظيمة.. فأنشأوا جهازا أمنيا أطلق 21 طلقة وسيق البابا سنفور العزيز إلى مثواه الأخير مكللاً بالدموع وجوع الآلاف وفقر سنافر ما و

المزيد


عبده يكفر بالطاغوت.. ولكن

حزيران 12th, 2007 كتبها عماد الدين رائف نشر في , مع عبده الماشي

فقد صاحبنا، عبده الماشي، قدرته على الكلام ولم تنفعه كل الوصفات التقليدية لمعالجة ما ادعى الكاهن أنها نكسة أصابت أوتاره الصوتية. كان ينبغي أن يطل علينا في أكثر مناسبة فوق غير منبر ليحدثنا في المستجدات وقضايا الساعة، على وقع إرسال غير منقطع يذكرنا بـ 1967 وما أدراكما الـ 67. لكنه، والحال كذلك، ولعدم انتشار لغة الإشارة في عالمنا العربي إلا فيما ندر من الشتائم والمهازل، تنحى. فعلى الرغم من مرور أربعين عاما بالتمام والكمال على النكسة المباركة بواسطة الفضائيات، إلا انه أحس بثقل أكبر لمرور ذكرى اليوبيل الفضي لحصار بيروت. العاصمة العربية الأولى التي استفرد بها السيد شارون، الميت سريريا الآن، الذي ترك بصمات هامة في تاريخ عبده بالذات.

وجد صاحبنا نفسه مخيرة بين التوجه إلى مدافن شاتيلا التي استضافت جثث فلسطينيين ولبنانيين قضوا في إحدى المجاز

المزيد


"ظالمنا يا ولدي بخير.. قاتلنا بخير"

حزيران 1st, 2007 كتبها عماد الدين رائف نشر في , مع عبده الماشي


 

تعرف عبده إلى مضمون قرار مجلس "سرقة" الأمن الدولي 1757، فأعجب به ففيه سبعتان، وكعكة، وقرن. 

كانت الزاوية حادة.. وضع عبده بقجته التي تأثرت بفعل الرفس والركل على حدتها كي يخفف منها، وقعد. أما ام محمود، التي خرج صوتها عاشورائياً من نشرة الأخبار، فكانت ترسل برسالة صوتية عبر أثير أذني عبده إلى ولدها الشهيد: "أخبارنا يا ولدي بخير.. ظالمنا بخير.. قاتلنا بخير". 

بعد أن استيقظ صاحبنا، مشى، سمع قائلاً يقول: "احمل صليبك واتبعني!". حمل بقجته، ولم يتبع أحداً. مشت تحت قدميه الحافيتين شوارع بيروت. استرق السمع إلى نشرة أخبار عن القصف المركز على مخيم نهر البارد. آه.. عن أم محمود التي ذرفت على الستين، كانت هي مع أولادها وأحفادها تعيد بروفا النكبة.. صفتها الدائمة "لاجئة". الشاحنة نفسها تكتظ بالبشر. سنة 1948 حملتها الشاحنة من قريتها الجليلية إلى أخوة يوسف، كانت صغيرة على أن تعي ما الذي ستفعله بها السنون. وها هي تجد نفسها بصفة جديدة "لاجئة لاجئة"، يعني "لاجئة تو ذي باور تو" بلغة الأسياد، أو "لاجئة أو كارريه" بلغة السيد شيراك. على بعد خطوات من الراديو الذي تحول إلى الغناء مطلقاً: "مين ده اللي ما يعرف دودو، مين ده اللي تعدّى حدودو". تجمهر الناس واخذوا يطلقون أعيرة ويوزعون الحلوى على بعضهم البعض وعلى بعض عاب
المزيد


كابوس لئيم.. يوقظ عبده

أيار 30th, 2007 كتبها عماد الدين رائف نشر في , مع عبده الماشي

 

ااستيقظ صاحبنا، عبده الماشي، اليوم على كابوس لئيم، وقانا الله شر الكوابيس والجن والقرينة وما شابه. رأى فيما يراه النائم، أنه يغرق على ضفة مخيم نهر البارد بعد أن أصابه طلق ناري عن طريق الخطأ، تماماً كما حدث على طريق المطار لآخرين، وكما سيحدث في الأيام القادمة لـ "منهم من ينتظر". نظر عبده في كابوسه إلى أعلى يناجي ربه: "… وجهي للذي فطر السماوات والأرض مسلماً حنيفاً مؤمناً". فرأى السيد الأمريكي غارقاً في وحل العراق، أو في المستنقع كما جرى العرف الإعلامي على تسميته؛ وهو، أي الأمريكي، يهريق سائلاً أسود، يشبه إلى حد بعيد بقايا منتجات نفطية غير مكررة، فوق جسم الوطن العربي، المتغني بالوحدة والحرية والإشتراكية، والذي يفترض أن يكون أخضر اللون، لولا أن منامات عبده ما تزال بالأسود والأبيض كونه لم يلحق بركب التكنولوجيا.

كان ال

المزيد





ووجهك شاحب ولكن يوزع ضيّ