“الجنسية” إحدى أكبر معارك الحركة النسائية اللبنانية

تموز 28th, 2009 كتبها عماد الدين رائف نشر في , مع القضية

في مؤتمر صحافي عقده "اللقاء الوطني للقضاء على التمييز ضد المرأة" في لبنان هذا الأسبوع، حمل عنوان "صرخة المرأة اللبنانية: لأنهم أولادي جنسيتي حق لهم"، أطلق المرحلة الثالثة من حملته من أجل إقرار حق المرأة اللبنانية في إعطاء جنسيتها لأطفالها، في نقابة الصحافة اللبنانية، بحضور حشد من المحاميات والهيئات النسائية والسيدات اللبنانيات المتزوجات من أجانب. وقد قدرت عزة مروة، منسقة اللقاء أن عدد اللبنانيات المتزوجات من غير لبناني حوالي 18 ألف سيدة. كما أعلنت عضو مكتب اللقاء الدكتورة ماري الدبس، أنه "كما في كل دعوة لتعديل القانون، انقسم اللبنانيون على أساس سياسي تارة، وطائفي تارة أخرى. ونود أن نلفت إلى أن عدد النساء اللبنانيات المتزوجات من فلسطينيين لا يتجاوز أربعة بالمئة من أصل هؤلاء السيدات الـ 18 ألفاً. ونقول أيضا إن المواقف العنصرية بأي غلاف كانت، هي مسيئة وتتناقض مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي نتغنى بأننا أول من وقع عليه". وأعربت الدبس أن "اللقاء الوطني" يتابع تحركه من أجل تعديل المادة الأولى من قانون الجنسية ليصبح نصها: "يعد لبنانيا كل شخص مولود من أب لبناني أو من أم لبنانية"، عن التحركات المقبلة للقاء تقول الدبس: "يتخذ عدة اتجاهات، وهي العمل على تقديم اقتراح لتعديل قانون الجنسية، القيام بزيارات إلى الرؤساء الثلاثة ورؤساء الكتل النيابية وسائر النواب والقيام بأوسع حملة في المناطق اللبنانية كلها، والعودة إلى توقيع العرائض التي سبق أن أطلقناها، وإطلاع الرأي العام على تعديل القانون وأسبابه الموجبة والتجمع أمام المراكز الرسمية والمسؤولة". في نهاية المؤتمر، كما في كل مؤتمر مطلبي شبيه، قدمت سيدات لبنانيات متزوجات من أجانب شهادات حية تظهر الظلم الواقع عليهن وعلى أولادهن بسبب استثنائهن من منح جنسيتها اللبنانية لأولادهن.
 
سابقة قضائية

كان الشهر الماضي قد شهد في لبنان سابقة قضائية في منح أحد القضاة الجنسية لأم لبنانية متزوجة من غير لبناني، فقد صدر عن محكمة الدرجة الأولى في جبل لبنان، الغرفة الخامسة في جديدة المتن برئاسة القاضي جون القزي وعضوية القاضيتين رنا حبقة ولميس كزما حكماً بموجبه منح أولاداً قاصرين لأم لبنانية الجنسية اللبنانية، وتقييدهم على خانة والدتهم في سجل الأحوال الشخصية وإصدار بطاقة هوية لبنانية لكل منهم. وقد تلقّف وزير الداخلية والبلديات زيّاد بارود الحكم القضائي الابتدائي الرامي إلى منح المواطنة سميرة سويدان جنسيتها اللبنانية لأولادها القاصرين من زوجها المصري المتوفى، وقرّر، بحكم ما خوّله إيّاه القانون من صلاحيات، عدم الاعتراض على هذا الحكم، أو الطعن به، بمجرّد تبلغه وفق الأصول، ليصبح نافذاً وساري المفعول. وبالتالي، بات بمقدور سويدان الاستعداد لتسجيل أولادها زينة وفاتن وسمير ومحمّد على خانتها في دوائر الأحوال الشخصية ورقم قيودها في بلدة حانين الجنوبية، والحصول على بطاقة هوّية لبنانية إنفاذاً لمضمون الحكم، مع التذكير بأنّ والدهم المصري محمود عبد العزيز أحمد متوفّى.. ربما أحست كثيرات من الأمهات الـ 18 ألفاً بانفراج في الجدار السميك لعقلية الساسة اللبنانيين مع وصول بارود الشاب المتحمس، المحامي المدني، إلى الداخلية. لكن الواقع يشير، بلا أدنى شك، أن مسالة سويدان برمتها استثناء ولا يمكن تجرية أحكام قانونية شبيهة على حالات أخرى، لاسيما أن الحكم، الذي لن يطعن به، قد كانت له قرائن أخرى بني عليها باعتبار أن الوالد قد توفي وترك الأرملة مع أطفالها.. لذا، فإن ما يواجه الحركة النسائية اللبنانية، التي تضم بين جنباتها عدداً كبيراً من الجمعيات والمنظمات المدنية والمستقلات، صراع طويل مع ذهنية الساسة اللبنانيين غير المبالين إلا بصالحهم الضيقة الفئوية والطائفية والمناطقية أولاً.. والتي يتم تخريجها مغلفة بعشرات التبريرات الزائفة لعدم منح الأم هذا الحق، الذي هو من بديهيات حقوقها المنصوص عليها في التشريعات الدولية.

وعود.. ربما انتخابية

في بيان من حملة "جنسيتي حق لي ولأسرتي"، وهي من الحملات المدنية الأكثر تنظيماً في بناء موقف مطلبي حقوقية حول قضية الجنسية، لخصت فيه للمواقف الرسمية الصادرة عن الساسة المتناكفين عشية الانتخابات الأخيرة في لبنان، والتي ما تزال في خانة الوعود حتى اليوم، ولا يخفى أن الطبقة السياسية الحاكمة في لبنان، سواء في الموالاة أو في المعارضة، تملك كماً هائلاً من الوعود غير القابلة للصرف عادة، فرئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة، والتي باتت حكومة تصريف أعمال إلى أجل غير مسمى، وفي عدة لقاءات معه أشار إلى أنه يدعم المطلب كلياً ومن دون استثناء، وأنه على

المزيد


الانتخابات اللبنانية وقضايا المرأة المعذبة

حزيران 12th, 2009 كتبها عماد الدين رائف نشر في , مع القضية

لم تتوقف منظمات المجتمع المدني اللبناني كثيراً عند البرامج الانتخابية للتكتلات والأحزاب الرئيسية التي رشحت أعضاءها إلى الندوة البرلمانية، إذ إن هذه البرامج لم تتعدى كونها تعاميم لا ترتبط بآليات تطبيق محددة من جهة، ولم تحدد فترات زمنية ضمن فترة أربع سنوات، وهي الولاية العادية لمجلس النواب العتيد؛ لكنها توقفت مطولاً عند أداء الطبقة السياسية، والحكومة التي أنتجها اتفاق الدوحة أواخر أيار/ مايو 2008، والتي استمرت في حكم البلاد لمدة عام ونيف، موصلة البلاد إلى "اللاموازنة"، وإصلاحات منقوصة تضمنها قانون انتخاب أعاد البلاد ستين عاماً إلى الوراء، مع إضافة نكهات طائفية ومذهبية إلى كل دائرة انتخابية مصغرة تبعاً لمصالح وأحجام أمراء الحرب الأهلية السيئة الذكر التي عانت منها البلاد طويلاً ولم تستطع أن تلملم نتائجها بعد.

المرأة ومقاطعة الانتخابات

كان من المتوقع في أوساط المجتمع المدني اللبناني أن يتم تجاهل المطلب الإصلاحي المتضمن لمبدأ كوتا نسائية مقتطعة، تتمثل فيها المرأة اللبنانية في الندوة البرلمانية، وقد سعت المنظمات المدنية المتبنية لقضايا المرأة بقوة نحو إقرار هذا الإصلاح الذي لم تعبأ به الطبقة السياسية في سلطتي الموالاة والمعارضة خلال العام الفائت. لكن الموقف الذي أطلقته الناشطة الاجتماعية زويا روحانا من على منبر منظمة "كفى عنفاً واستغلالاً"، وهي المديرة العامة لهذه المنظمة للدورة الحالية، كان موقفاً جرئياً ودا

المزيد


كثافة في اقتراع الناخبين المعوقين في لبنان

حزيران 7th, 2009 كتبها عماد الدين رائف نشر في , مع القضية, مع الناس

ايلاف - عماد الدين رائف من بيروت: استطاعت حملة حقي – الحملة الوطنية لتعزيز حقوق الأشخاص المعوقين في لبنان - بالتعاون مع وزارة الداخلية والبلديات أن تعمل بشكل فائق السرعة على تجهيز سبعة عشر مركز اقتراع ذات كثافة عالية في الإقبال من الناخبين، تضاف إلى ستة مراكز اعتبرت مجهزة هندسياً لاستقبال المقترعين المعوقين وفق التقرير المبني على المسح الميداني الشامل الذي نفذه اتحاد المقعدين اللبنانيين على كافة الأراضي اللبنانية الشهر الماضي، لتستعد بذلك إلى يوم طويل من التطوع في تقديم المساعدة لآلاف الأشخاص المعوقين من المقترعين، الذين تزيد نسبتهم عن عشرة بالمئة من الناخبين في لبنان، وفق إحصاءات مدنية.

تعزيز المشاركة

واكبت حملة حقي العملية الانتخابية، عبر عشرات من متطوعيها، ضمن فرق ثابتة وأخرى جوالة في مناطق البقاع الأوسط، الشمالي، والغربي، صيدا، صور، النبطية، بيروت الإدارية، وجبل لبنان. يقول جهاد إسماعيل، منسق الحملة العام في لبنان: "تهدف الحملة من نشاطاتها المواكبة للانتخابات إلى تعزيز مشاركة الأشخاص المعوقين في الانتخابات، حيث دعينا وندعو إلى أوسع مشاركة للأشخاص المعوقين من الإعاقا

المزيد


حكاية مرسوم طال انتظاره

أيار 21st, 2009 كتبها عماد الدين رائف نشر في , مع القضية

لسنوات طويلة طويلة حمل الأشخاص المعوقون قضيتهم على أكتافهم المثقلة بتهميش تاريخي وتقدموا. طووا المراحل واحدة تلو أخرى. كسروا النظرة النمطية تجاه حاجاتهم وقدراتهم، من أول اجتماع بين د. رامز حجار، باسم حمدان، حسن البساط، وذو الفقار عبد الله في سعيهم نحو تأسيس حركة نقابية تدافع عن كامل مطالب الاشخاص المعوقين في السبعينيات، إلى التحركات العلنية «المستهجنة» التي جمعت أشخاصاً معوقين على كورنيش المنارة ربيع العام 1979، إلى حملات التواقيع المناهضة للحرب الداعية لإحلال السلام، إلى مسيرات السلام نحو المعابر وخطوط التماس التي حملت زنبقة بيضاء ليزين المتقاتلون بها فوهات بنادقهم، إلى مسيرة السلام الكبرى من حلبا إلى الناقورة في العام 1987 مع باقي الجمعيات اللاعنفية والمتطوعين، إلى مرحلة الدولة التي انتظروها آملين… إلى آلاف اللقاءات والاعتصامات وورش العمل والمخيمات الحقوقية والنقابية، لوضع المسوّدة الأولى لحقوقهم مستفيدين من كل خبرات المجتمع المدني ومن جهود آلاف المتطوعين، إلى اعتصامات صدور القانون الذي أخذ رقمه الصعب 220/2000. هناك، في تلك اللحظة بالذات، وقبل تسعة أعوام ونيف، ارتفعت قبعات المناضلين في سماء لبنان، بكت العيون الساهرة فرحة اللحظة، تركوا عكاكيزهم وافترشوا الأرض ليتأملوا غيوماً تتحرك ببطء في فضاء أيار، أحسوا لمرة يتيمة أن الاستراحة القصيرة هي حق من حقوقهم.


مرت سنوات أخرى، سنوات ثقيلة عرّفتهم عن كثب بالجدار البارد السميك الذي يفصل بينهم وبين أن يحرك المسؤول قلماً أو يحمل المتنفذ جزءاً من مطلب. عرّفتهم بأن عليهم أن يقولبوا مطالبهم بأشكال أخرى، أن يتخصصوا بكل ما يعنيهم، وما يعنيهم كثير. تفقدوا بعضهم بعضاً، بكوا رفاقاً مناضلين عاشوا فرحة صدور القانون ولم يروا تطبيقه

المزيد


لبنان: نقاش موسع حول نتائج عملية إعادة الإعمار جنوبًا

أيار 10th, 2009 كتبها عماد الدين رائف نشر في , مع القضية, مع الناس

ايلاف - عماد الدين رائف من بيروت: طغى على اللقاء التشاوري الموسع، الذي عقد في مدينة صور الجنوبية تحت عنوان " نحو بيئة دامجة " موضوع غياب البيئة الهندسية المجهزة التي تحترم حاجات الاشخاص المعوقين، ولعل من أبرز التوصيات التي خرج بها تعزيز دور البلديات تجاه الوزارات المعنية احتضانًا لمطالب المجتمع المدني اللبناني من تعميم التوعية الشاملة حول مفهوم البيئة الدامجة، وصولاً إلى البلدة النموذجية التي تحترم حاجات أبنائها جمعًا هندسيًا؛ ما دفع النقاش الطويل الذي انطلق بعيد حرب تموز وفترة النهوض المبكر إلى مرحلة أخرى تتلمس أولى خطوات التعاون الجدي بين المجتمع المدني والبلديات والوزارات المعنية لوضع إطار عملي يؤسس لبيئة دامجة تضمن حق الشخص المعوق بالوصول والتفاعل مع محيطه وبيئته.

هدف اللقاء إلى عرض واقع التجهيز الهندسي في القرى والبلدات الجنوبية، الاطلاع على المعايير القانونية، وتحديد مجالات التدخل المستقبلية؛ وقد احتشد له في قاعة فندق بلاتينيوم أوتيل – صور عشرات من ممثلي المجتمع المدني، أضف إلى ممثلي اتحادات البلديات، المحافظات، والوزارات المعنية، وممثلي وحدات قوى اليونيفيل العاملة في منطقة جنوب الليطاني، وإعلاميين ومهتمين. بالإضافة إلى حملة "عمّر للكل"، ومشروع "التنمية الدامجة" المنفذين من قبل اتحاد المقعدين اللبنانيين وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، كجهات منظمة، وقد رعى اللقاء وزير الداخلية والبلديات ممثلاً بمحافظ الجنوب.

العروض والنقاشات

حملت النقاشات المطولة، والتوصيات التي سيوزعها المنظمون لا

المزيد


إعادة إعمار نهر البارد.. دامجاً!

شباط 13th, 2009 كتبها عماد الدين رائف نشر في , مع القضية

بعد خيبة أمل كبيرة لحقت بفئة الأشخاص المعوقين في لبنان جراء إهدار الحكومة اللبنانية لفرصة إعادة إعمار ما هدمته حرب يوليو 2006 وفق بيئة هندسية دامجة تحترم حاجاتهم في كافة المناطق اللبنانية، يمكن أن يسجل على هذا الصعيد اليوم «خرق» نوعي من قبل المجتمع المدني اللبناني للسياسات الحكومية في عملية إعادة الإعمار المعهودة، حيث تتحرك على أرض مخيم نهر البارد المنكوب آليات ضخمة تزيل الركام، في وقت تعكف وحدة التصميم المؤلفة من فريق كبير من المهندسين على رسم الخرائط بعد تقسيم المخيم إلى مربعات يمكن العمل عليها كل على حدة، مع ملاحظة شبه كبير بعمليات إعادة إعمار سابقة في لبنان التي لم يتم إشراك المجتمع المدني فيها عادة خاصة المنظمات المعنية بحقوق الأشخاص المعوقين لإدراج معايير البيئة الدامجة. فهنا يظهر التساؤل التالي: كيف تسنى العمل على إدراج المعايير الهندسية الدامجة في عملية إعادة إعمار المخيم، رغم عدم استصدار المراسيم التطبيقية الخاصة بالتجهيز الهندسي وبالقانون 220/2000 المتعلق بحقوق الأشخاص المعوقين؟ وما الذي تفعله المنظمات المدنية لمتابعة هذه العملية للوصول إلى الأهداف المنشودة؟http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=70817&issueNo=401&secId=18

 

بيئة صديقة خالية من العوائق

يعرض المهندس المكلف من قبل اتحاد المقعدين اللبنانيين فادي مدهون لـ «العرب» الخطوات التي قادت إلى تحقيق هذا الإنجاز، فيقول: «في مبادئ التدخل، قمنا بعدة خطوات، لاسيما أننا بدأنا العمل بعد أن كانت الخرائط الأولية قد رسمت، فقمنا بداية بمسح عام لتطور العمال ضمن وحدة التصميم حيث تعرفنا على الصعوبات التي تواجهها، وقيمنا حاجات المهندسين فيها، لنعمل معا على توفير الحلول وتوضيح وتعديل المعايير الدامجة وفق حاجات المخيم، وقد تضمن ذلك استنباط الوعي العام ضمن وحدة التصميم بما يتعلق بالتصميم الخالي من العوائق للقيام بتطبيق هذه المعايير».
أما حول عوائق التجربة، فيوضح أن «محدودية الوقت كانت أهم العقبات، فمواعيد التسليم كانت قد ضبطت خلال مدة قصيرة، وتطبيق الت

المزيد


مبـادرات أهليـة تعـوض التقصيـر الرسمـي: تجـارب نـاجحـة لـدمـج المعوقيـن فـي سـوق العمـل

كانون الأول 12th, 2008 كتبها عماد الدين رائف نشر في , مع القضية

تشير تقارير المنظمات غير الحكومية، المحلية منها والعالمية العاملة على الأراضي اللبنانية أن نسبة الأشخاص المعوقين، من الإعاقات الأربع السمعية والبصرية والحركية والذهنية)، تتجاوز عتبة العشرة بالمئة من تعداد سكان البلاد.
وقد حظيت هذه الفئة من المواطنين اللبنانيين بإطار تشريعي حمل الرقم ٢٢٠ في العام ،٢٠٠٠ اعتبر لدى صدوره قبل ثماني سنوات بأنه »التشريع الأكثر شمولية وتطوراً في العالم العربي« في ما يتعلق بحقوق الأشخاص المعوقين. لكن، وبعد مرور الزمن، لم ير الأشخاص المعوقون تطبيقات تذكر، بما أن الوزارات المعنية لم تعمل على استصدار المراسيم التطبيقية لترجمة التشريع إلى واقع يعيشونه؛ بدء من حق الوصول، إلى العمل والتربية والتعلم والتأهيل والصحة والبيئة الدامجة، وصولاً إلى التنمية الشاملة.
بعدها، صدرت الاتفاقية الدولية بشأن تعزيز حقوق الأشخاص المعوقين وكرامتهم في كانون الأول ،٢٠٠٦ ثم دخلت حيز التطبيق في أيار من العام الحالي، لكن المجلس النيابي اللبناني لم يبادر إلى تلقفها والمصادقة عليها، كما فعلت مجالس تشريعية عربية أخرى، كتونس والأردن وقطر. وبدأ المجتمع المدني يسعى لتجاوز التجاهل الرسمي المتمادي في تطبيق القانون ٢٢٠/،٢٠٠٠ لاسيما القسم الثامن منه المتعلق بحق الشخص المعوق بالعمل اللائق، فقدم بدائل عملية لتطبيق القانون الذي خصص كوتا مقتطعة بنسبة ثلاثة بالمئة من الوظائف في القطاعين العام والخاص لهذه الفئة من المواطنين.
وقد بادرت الجمعيات المعنية بقضايا الإعاقة إلى تقديم نماذج عملية لتوظيف الأشخاص المعوقين، منها مشاريع تطبيقية، كمشروع »فتح آفاق فرص العمل أمام الأشخاص المعوقين« الذي استمر ثلاث سنوات، ومشروع »الدمج الاقتصادي الاجتماعي« الممول من الاتحاد الاوروبي بالشراكة مع منظمة الإغاثة المسيحية، المنفذ من قبل اتحاد المقعدين اللبنانيين في أربع محافظات لبنانية هي الجنوب، والبقاع، وبيروت وجبل لبنان.
ويعتبر منسق عمل مشروع الدمج الاقتصادي الاجتماعي، حسن مروّه، أن »التوصيف الوظيفي هو من أكثر القضايا إلحاحا لأنه يقودنا إلى التركيز على الوظيفة نفسها وليس على شاغل الوظيفة«.
وعمليا، تستفيد المؤسسات من التوصيف الوظيفي لتحديد الاحتياجات من التعيينات الجديدة، وللإعلان عن شغل الوظائف، ولتحديد الواجبات والمسؤوليات المطلوبة من الموظف، ولتحديد الرواتب وللمساهمة فى تقييم أداء الموظفين. أما التكييف، بحسب ضحى يحفوفي، منسقة المشروع: »فهو عبارة عن تعديلات في البيئة المكانية للعمل، أو في طريقة أداء المهام المتعلقة بالمهنة، بشكل يجعلها مهيأة ومجهزة ليتمكن الشخص المعوق من إنجاز مهمته على أفضل وجه«.
وتشرح أن التكييف يشمل إعادة تصميم أو تحوير الأجهزة أوالآلات او المعدات المستخدمة في أداء مهمات الوظيفة، وتعديل في تسلسل أداء مهمات الوظيفة، وتجزئة مهمات الوظيفة إلى اقسام عدة وإعادة تنظيمها.
وتتحدث يحفوفي عن تعديل مواعيد أو أوقات العمل، وشروط العمل، بحيث تؤمن التقديمات المهنية والإجتماعية وفوائدها للأشخاص المعوقين تماماً كالتي تقدم للموظفين الآخرين. وكذلك تكييف ظروف العمل، كتنظيم دورات تدريبية للفريق او للطاقم الاداري حول التنوع والدمج.
ولا يحتاج أرباب العمل للقيام بتكييف مهام الوظيفة إذا لم يكن لديهم موظفون ذوو احتياجات إضافية. وليست هناك صيغة موحدة للتكيف، إذ أنه يتطلب قدرا من المرونة والملاحظة الدقيقة، بالإضافة الى دراسة مفصلة لكل شخص بحد ذاته.
ويوضح مروة أن فرق مشروع الدمج الاقتصادي الاجتماعي تقوم بالتوعية وتقديم الاستشارات الفنية لأرباب العمل ومواكبة تنفيذ التجهيزات الهندسية، وتكييف المهام الوظيفية داخل الشركات، في القطاع الخاص، بالإضافة إلى عمل المشروع على مواكبة الأشخاص المعوقين في التأهيل والتوظيف. في ما يلي، نماذج لثلاثة أشخاص معوقين خاضوا مع أرباب أعمالهم، تجارب دمج نجحت: (انتهت المقدمة)
كريستين : التكييف ممكن
تعيش كريستين ( ٢١ عاما) مع أهلها و إخوتها الثلاثة.
كريستين صماء وتعاني اضطرابا في النطق منذ الولادة. تعليمها المدرسي متوسط، وقد نالت شهادات من دورات علمتها تصفيف الشعر والماكياج والكومبيوتر.
تنقلّت كرستين في عملها بين ثلاثة صالونات للتزيين النسائي في منطقة زحلة و جوارها، منذ ،٢٠٠٣ وهي تعمل حاليّاً كمساعدة مزيّن في صالون سليم صوايا زحلة بدوام كامل. تشمل مهامها الوظيفيّة تنسيق مواعيد الزبائن، واستقبالهم في المحل، ومعرفة طلباتهم، ثم المباشرة بغسل الشعر، وتصفيفه بعد انتقاء التسريحة المناسبة؛ وهي تقوم أحيانا بتحضير لون للصباغ، ووضعه على الشعر، ثم تحاسب الزبائن.
من المشاكل التي تواجهها كريستين عجزها

المزيد


"الدمج الإقتصادي الاجتماعي للأشخاص المعوقين"

تشرين الأول 6th, 2008 كتبها عماد الدين رائف نشر في , مع القضية

يهدف مشروع “الدمج الإقتصادي الاجتماعي للأشخاص المعوقين في لبنان”، الذي يطلقه اتحاد المقعدين اللبنانيين بتمويل من الاتحاد الأوروبي ومشاركة منظمة المساعدات المسيحية – المملكة المتحدة، إلى تحقيق تحسينات مستدامة من سبل العيش والدمج الاقتصادي للأشخاص المعوقين وعوائلهم، وتسهيل ولوج الأشخاص ذوي الاحتياجات الإضافية سوق العمل، عاملاً مع القطاع الخاص، الأشخاص المعوقين وذويهم، المجتمع المحلي والمعاهد والجامعات، منظمات المجتمع المدني، ومؤسسات القطاع العام على المستوى المحلي والوطني.
 
يتعاون المشروع مع المعنيين والجهات الرسمية في المجتمع المحلي من بلديات، مخاتير، وزارات، المكتب الوطني للاستخدام، غرف التجارة والصناعة والزراعة، دوائر العمل في الوزارات؛ وذلك بهدف تحفيز وحثّ هذه الجهات للعمل ضمن إطار التنوع، لتشكل عاملاً مشجّعاً للمؤسسات والشركات الخاصة لتتبنى إبراز طاقات الأشخاص المعوقين. ويسعى إلى تعميق معرفة مؤسسات القطاع الخاص حول قضايا الدمج المهني للأشخاص المعوقين، من خلال: التشبيك مع الشركات وتعريفها بالمشروع وأهدافه، تنفيذ ندوات داخل الشركات لتوعية الموظفين، وتغيير الأفكار الخاطئة حول قدرات الأشخاص المعوقين، تنفيذ دورات تدريبية للموظفين والمدراء بهدف الترويج لمفهوم التنوع في مكان العمل،رصد حاجات هذا القطاع والعمل على مطابقة الوظائف،تعزيز معرفة الشركات بالتجهيز الهندسي، والعمل على تجهيز الشركات بما يتناسب وحاجات الجميع. كما يعمل على تطوير دور هذا القطاع من خلال “الهيئة الداعمة للتنوع في مكان العمل”، المكونة الشركات التي ترتكز أنظمتها وبنيتها وأداؤها على التنوع بكافة أشكاله، والتي قامت بتوظيف أشخاص معوقين، حيث تشكيل هذه الهيئة صلة وصل بين المشروع وباقي الشركات.
 
مع الأشخاص المعوقين
 
يعمل المشروع على تنمية قدرات الأشخاص المعوقين من خلال تنظيم دورات تدريبية (محو أمية، كومبيوتر، لغة انكليزية…)، وأخرى مهنية في مجموعة اختصاصات، وكذلك من خلال تأهيل وإعادة تأهيل الأشخاص المعوقين عبر ورش عمل مت

المزيد


نحو سياسات إصلاحية لا تهمش أحداً

تشرين الأول 6th, 2008 كتبها عماد الدين رائف نشر في , مع القضية

“التنمية الدامجة والمناصرة الذاتية
 
يهدف مشروع “التنمية الدامجة والمناصرة الذاتية في عملية إعادة الإعمار والإصلاح” إلى تعزيز التطوير الشامل وإدراجه ضمن الإصلاح الحكومي وعمليات إعادة الإعمار على المستويين المحليّ والوطني لتتمكّن الحكومة من تطبيق سياسات وخطط الإصلاح التي تحترم حقوق الأشخاص المعوقين والمجموعات المهمشة الأخرى. حيث لا بد من المرور في صياغة السياسات والإستراتيجيات الوطنية، وتطويرها، وتعديلها بما يتعلّق بدمج الإعاقة وإمكانية النفاذ ضمن عمليات النهوض والإصلاح، مقترحاً لذلك شبكة من المنظمات غير الحكومية، تنتج تحالفاً وثلاث مجموعات عمل لتعزيز وتطوير الإتجاه العام
 
انطلاقاً من القضايا الرئيسية التي حددها المشروع لنفسه، وهي العمل على الحد من الفقر، العمل على مشاركة المجتمع المدني في عملية صناعة القرارات، الإستشارة والتعاون مع كافة المعنيين والمتنفذين نحو إرساء دعائم التنمية؛ يعمل المشروع في البقاع وبيروت والجنوب اللبناني، مستهدفاً 250 مستفيداً مباشراً، 70 % منهم دون 25 سنة، 30 % فوق 25 سنة، مراعياً التساوي الجندري. و2500 مستفيداً غير مباشر من أعضاء الاتحاد، وعوائل الأشخاص المعوقين، والنساء اللواتي يعشن حياة فقيرة، والبلديات، والشركاء من جمعيات ومنظمات، عاملاً على تعزيز قدرات المستهدفين في المناصرة الحقوقية.
 
يتكامل

المزيد


مسح ميداني شامل لمراكز الاقتراع في بيروت

تشرين الأول 6th, 2008 كتبها عماد الدين رائف نشر في , مع القضية

للناخبين المعوقين.. مبنيان من أصل 70
 
قام اتحاد المقعدين اللبنانين، بإجراء مسح شامل للمراكز الانتخابية المعتمدة من قبل وزارة الداخلية والبلديات في بيروت، بالتنسيق مع مؤسستي “آيفس” و “أو. تي. آي”،وذلك في إطار “حملة حقي” التي أطلقها اتحاد المقعدين اللبنانيين بالتحالف مع جمعية الشبيبة للمكفوفين عام 2005، والهادفة إلى إقرار الحقوق السياسية والاجتماعية لذوي الاحتياجات الإضافية، بما في ذلك حقهم في المشاركة في العملية الانتخابية النيابية والبلدية ترشحاً واقتراعاً، وتحضيراً لتسهيل عملية اقتراع الأشخاص المعوقين العام القادم في انتخابات 2009.
 
في المرحلة الأولى من المسح، تمت أعمال الكشف على كل مراكز الاقتراع المعتمدة في مدينة بيروت استناداً إلى استمارة كشف فني اعتمدت مواصفات هندسية محددة لتقييم مدى صلاحية المبنى المعتمد كمركز انتخابي لارتياده من قبل الأشخاص المعوقين أبان العملية الانتخابية بغض النظر عن وظيفة استعماله الاساسية، علماً بأن الاستخدام المرتبط بالعملية الانتخابية يفترض التواجد لفترة زمنية محددة تتراوح بين الساعتين والاثنتي عشرة ساعة وذلك ليوم واحد فقط. 
تضمنت الاستمارة ست مواصفات أساسية، عبارة عن معايير للحد الأدنى، حيث يفترض توفرها في المبنى (المركز الانتخابي) على المستوى الهندسي.
  1. الموقف: توفر موقف مخصص للأشخاص المعوقين داخل حرم المركز الانتخابي.
  2. المدخل والممرات: القدرة على الدخول وعبور الممرات داخل المبنى وضمن الطوابق.
  3. المنحدرات: توفر منحدرات مناسبة بحال وجود عوائق.
  4. المصعد: توفر مصعد بمساحات وابعاد مناسبة بحال وجود اقلام اقتراع في الطوابق العليا.
  5. المرافق الصحية: توفر مرافق صحية مجهزة لذوي الاحتياجات الخاصة.
  6. قلم الاقتراع: إمكانية الدخول والتحرك داخل قلم الاقتراع (توزيع الطاولات وابعادها العازل وتجهيزه).
 
العمل والنتائج
توزعت فرق المسح الى ثلاث، في المرحلة الثانية، بعد إتمام التدريب، ربطًا بالتقسيم الانتخابي لدوائر بيروت الانتخابية المعتمدة من قبل وزارة الداخلية والبلديات وحسب ما أجريت بموجبه الانتخابات الفرعية في بيروت عام 2007. أما المرحلة الثالثة فقد تمت بعد إنجاز المسح الكامل، حيث تم إدخال المعلومات المستقاة من الاستمارات بالتعاون مع شركة Arabia GIS من خلال برنامج GIS، بهدف إظهار نتائج المسوحات من جهة وإدراج المعطيات ضمن خريطة خاصة لمدينة بيروت على الموقع الالكتروني لاتحاد المقعدين اللبنانيين، ومن أجل تسهيل تعرف الأشخاص المعوقين على حالة مراكز الاقتراع ومستوى تجهيزها. أما المرحلة الرابعة فكانت في إعداد التقرير النهائي ونشره إلكترونياً وورقياً، متضمناً أهداف المشروع،مراحل ومنهجية العمل، المعطيات العامة، تحليل النتائج، استنتاجات واقتراحات.
أما عن نتائج المسح، فقد أظهرت كيفية توزع المراكز على الدوائر الانتخابية، كذلك طبيعة استخدام تلك المباني، الدائرة الأولى 26، الدائرة الثانية21،والدائرة الثالثة 23 مبنى. تتنوع استخداماتها كالتالي: مركز إطفاء 1، شركة كهرباء1، مدرسة65، مرآب 1، مصلحة الصحة 1، مرفأ 1. كما تتبع ملكية 41 من هذه المراكز إلى القطاع العام ، ومبان خاصة ذات استخدام عام 29.
اعتمدت غالبية المراكز الانتخابية مباني المدارس الحكومية والخاصة عددها 65، لما تؤمنه من مساحات واسعة وهي منتشرة في داخلها، كما انها منتشرة في كل مناطق بيروت الإدارية، وهي موزعة كالتالي: مدارس حكومية 36، ومدارس خاصة 29.
تم تصنيف مستوى أهلية تلك المباني (المراكز الانتخابية) لتكون مراكز انتخابية دامجة ربطاً بمدى توفر المواصفات الفنية المعتمدة. فالمبنى المستوفي لكامل المواصفات (ستة – خمسة مواصفات إلزامية) يصنف ضمن المستوى الأول، اي انه مبنى مجهز بشكل جيد ووافٍ

المزيد


التالي



ووجهك شاحب ولكن يوزع ضيّ