بعض ما لم يروَ عن صيدا

تموز 23rd, 2009 كتبها عماد الدين رائف نشر في , ليالي حمد

أفلفش أوراق الحرب.. أقع على صفحات سودتها كلمات دلال.. كانت المتطوعة الشرسة قد وصلت فجأة في يوم عاصف بالقذائف المنهمرة على الضاحية الجنوبية لبيروت، كانت قد قطعت الطريق الساحلي المعرض للقصف في كل لحظة لتحط رحالها هي وكيس أدوية حصلت عليه من إحدى الجمعيات على الكرسي الحديدي في مدخل المكتب الصغير، احتضنت دلال الكيس وكأنه ابنها.. نظرت إلى وجوهنا المنتظرة خبراً عن صيدا لم يرد في التقارير المقتضبة، المكتوبة بخط اليد، التي تلفظها ماكينة الفاكس بين ساعة وأخرى.. "هيدي أدوية لازم توصل اليوم!".

دلال إن حكت
تمر دقائق قبل أن ترتاح المرأة الجنوبية التي زادتها شمس تموز سمرة.. تأخذ مجة طويلة من سيجارتها. يخرج صوتها متهدجاً: "من أول يوم اجتمع الزميل عبد الكريم برئيس البلدية، عملوا مطبخ للنازحين، أنا طلبت اتطوع، ونزلت ع البلدية". كان مبنى بلدية صيدا محطة للنازحين المتوافدين على المدينة الصغيرة، وكذلك معبراً لعشرات الآلاف الذين أكملوا مسيرة نزوحهم شمالاً، وكان رئيس بلدية المدينة الدكتور عبد الرحمن البزري، يطل وجهه من بين عشرات الوجوه كل لحظة، راكضاً هنا، متحدثاً هناك، "يسّر أمر الناس يا..". حالة الصدمة التي تعيشها صيدا، ونحن نستحضر الأيام الأولى للنزوح، اختزنها البزري ليل نهار، وحاول أن يعطي مساحة للبسمة النادرة بين حين وحين.
"في اجتماع اللجان والجمعيات، بدأ عملنا كمجموعة من المتطوعين النازحين، وصل عددنا إلى سبعة في اليوم الأول. كان عملنا ملء الاستمارات التي أضفنا إليها خانة الإعاقة.. لم أستطع البقاء خلف الطاولة، كنا نأخذ الأولاد القادمين من تحت القصف إلى الحمامات نغسلهم.. نتعامل مع النساء الحوامل، نستعمل سيارات البلدية لإيصالهم إلى مراكز النزوح في المدارس.. كان الوضع صعباً.. مأساوياً، طوابير من الناس.. لم تخرج من تحت الدمار شيئا.. آلاف البشر.. حتى وصلني خبر مجزرة الزرارية". هنا توقفت دلال عن الحديث، نظرت إلى السقف القريب، ثم إلى الجدار.. تغير صوتها وهي تضيف "صار عندي انهيار عصبي.. بقيت في المستشفى يوماً كاملاً.. لم أتحمل".
عيد ميلاد إبراهيم
سجلت دلال رقم "دار السلام"، وهو مشفى للمسنين في صيدا، من على سيارة الدار المتوقفة قرب البلدية لتبدأ رحلة الإحالة. "في حالة الطفل إبراهيم، لديه لوكيميا وشلل رباعي، وكان في ذكرى ميلاده الـ12 .. أرسلناه إلى الدار، قالوا هم تكفلون بالمنامة، والمتابعةن لكن الأدوية والحفاضات غير متوفرة.. أدويته مفقودة في صيدا، أخبرتني عمته أن أباه كان ياتي له بالأدوية من بعبدا، اتصلت بطبيبته، قالت أمنوا لي الفراغات (علب الأدوية المستعملة)، كي أؤمن له الأدوية لمدة شهر.. توجه الزميل المخرج ماهر أبي سمرا بالفراغات إلى بيروت، ثم قام الزميل علي بلال بإيصال الأدوية إلى صيدا..". كانت الكيلومترات الأربعين من صيدا إلى بعبدا ثم إلى صيدا محفوفة بالنار.. كل ما رصده الإسرائيليون متحركاً تم قصفه.. مع وصول الأدوية إلى إبراهيم تحول ليل دار السلام إلى عيد.. عيد ميلاد طفل، زين المتطوعون طابق المسنين بالبالونات، اجتمعوا مع إبراهيم لقص قالب حلوى كبير يكفي لكل سكان الطابق مع الزائرين المرهقين نهاراً.. وصدح صوت الزميلة أمل كعوش الملائكي في عتمة المدينة ليغطي على أصوات قنابل ال

المزيد


متطوعون وضعوا دماءهم على أكفهم

تموز 20th, 2009 كتبها عماد الدين رائف نشر في , ليالي حمد

كما تعتاد العينان غربة الشوارع المقفرة نهاراً وظلمة التقنين ليلاً اعتادت أجسادنا على تعب إضافي.. يفتح الباب الحديدي الكبير علينا صباحاً، فنفتح عيوننا على عشرات من الشباب لينضموا إلى برنامج الطوارئ.. اعتدنا أن يكون مكان لجوئنا هو مكان عملنا.. سرعان ما امتلأت غرف المركز الثلاث بوجوههم الباسمة رغم كل شيء.

 
تغص الغرفة الصغيرة في الشقة الأرضية بشبان وفتيات تداعوا إلى اجتماع صباحي للمتطوعين. يأخذ كل واحد منهم تعليمات واضحة من منسقة العمل التطوعي في برنامج الإغاثة، بترا المقداد، ثم يتوجهون إلى أحياء ومناطق النزوح والقصف في بيروت والضاحية. هكذا كان المشهد كل صباح من صباحات أيام التدمير المنظم على يد الآلة الحربية الإسرائيلية. آلاف من النازحين، آلاف من الهاربين من الأحياء غير الآمنة إلى مناطق يظنون أنها أكثر أمناً.. وفي المقابل عشرات من الشباب نذروا أنفسهم للعمل على التخفيف من آلام الهاربين من النيران.
 
مع اليوم الخامس للحرب كان العمل قد انتظم، وشاركتني الزميلة إيمان خليفة العمل في منسقية الإعلام والتوثيق في البرنامج، التي تشرفت بإدارتها خلال فترة الأزمة وما تلاها، وكان الزميل جهاد إسماعيل قد تولى مسؤولية تأمين احتياجات المركز ومتابعة شؤون الاتحاديين، وبعد أيام قليلة امتلأت جدران المكتب بلوائح الاتصال بكافة الأعضاء في بيروت والمناطق القريبة منها، وكان فريق عمل مدينة جبيل وجوارها الذي تألف من سيلفانا اللقيس وجوزف خليفة وسونيا اللقيس يزور بيروت بشكل منتظم، يؤمن ما استطاع من حاجيات.. فيما بدأ العمل الفعلي في مركز الطوارئ في صيدا الذي اكتظ بالنازحين، وأخذ المشروع هناك اسم مشروع الإغاثة الشعبية متعدياً إلى تقديم المساعدة إلى كل من احتاجها.. وحقق نتائج كبيرة على صعيد لم شمل العائلات التي هجرها القصف جنوباً، كذلك في البقاع الأوسط فتح الزميل الطبيب مروان البسط عيادته أمام النازحين وداوم ليلاً نهاراً مقدماً ما أمكنه لمساعدتهم، فيما عمل البرنامج مع صبايا وشباب البقاع وعلى رأسهم الزميلة رسمية الهندي من بر الياس وقب الياس بجهود متميزة.. في الجبل، الذي نزح إليه عشرات الآلاف عمل فريق على رأسه الزميل الأستاذ حسام الدنف انطلاقاً من بلدة بعلشميه ليغطي مساحة واسعة من مدينة عاليه وجوارها… وقد قدر لي في أيام لاحقة أن أجول في تلك المناطق إلى جبيل شمالاً رغم انقطاع الطرق والجسور المقصوفة وإلى الجبل شرقاً.. لكنني، وإلى هذه اللحظة عندما أقف أمام هؤلاء الكبار، الذين داسوا على الطائفية والمناطقية والفئوية في ذروة الانقسام السياسية وتفاهات الساسة، واعترفوا بالإنسان.. فقط بالإنسان، أؤدي لهم تحية إكبار.
لكن مشهدين اثنين من مشاهد الحرب وتفاعلي مع متطوعين منهم لا تبرح مخيلتي، فإلى جانب كل تلك المهام المستجدة كان علينا اتخاذ قرارات مصيرية في لحظات قليلة، ومنها ما حدث من عملية إجلاء تحت النار لأشخاص معوقين تركوا في ضاحية بيروت الجنوبية وفر أهلهم وذووهم.
 
مشهد
 
في ذلك الصباح، كانت المتطوعة منال تضحك من فكرة أن تقصف الأم كا (طائرة الاستطلاع الإسرائيلية) سيارة المتطوعين الذين توجهوا

المزيد


أولى ليالي حمد

تموز 18th, 2009 كتبها عماد الدين رائف نشر في , ليالي حمد

ليس من السهل بمكان الحديث عن الحرب بنظرة مدنية، فهذا الحديث مهما كان مبسطاً لن يكون بالضرورة مفهوماً لشرائح واسعة طائفية ومناطقية ومذهبية وفئوية، فالعيون والآذان تكون مشدودة إلى الحدث الأمني، ثم إلى تصريحات الجهتين المتحاربتين، ثم إلى ردود أفعال الساسة المتناكفين؛ هذا ما بدأنا نتلمسه على الأرض منذ اليوم الثاني للحرب.

عندما انتقل برنامج الإغاثة التابع لمشروع الطوارئ من مكتب كورنيش المزرعة إلى طريق الجديدة، وتمركز الفريق في إحدى شقتي فرع بيروت في اتحاد المقعدين اللبنانيين، كان كل الظن أنه يستحسن الابتعاد عن الجسور التي بدأت الآلة الحربية الإسرائيلية تدكها واحداً بعد الآخر، وربما كان للتقنين الكهربائي دوره أيضاً في ذلك الخيار، وصلنا إلى المكان وكان كثيرون من سكان المنطقة يفرون منها مع أطفالهم، فهي أقرب إلى الضاحية المنكوبة وكان من المستحيل عليهم تهدئة الأطفال من رعب القصف الهمجي.
كانت الشقتان الأرضيتان في حالة تجديد وترميم، بل في حالة يرثى لها فمواد البناء متناثرة كومات هنا وهناك على أرضيتهما. وكان الاتحاد يحاول استصلاح إحداهما لمشروع الدمج الاجتماعي الاقتصادي، كما كان مخططاً كمكتبة عامة تفيد أبناء المنطقة، ومركز تدريب على الكومبيوتر، ما انتظر طويلاً ليتحقق بعد الحرب، وبعد فترة النهوض المبكر. حاولنا جاهدين أن نتمركز في الشقة الشرقية. كان لوصول جوزف وسونيا المتطوعين المتفانين فرحة كبيرة، كتلك التي غمرتنا في ليلة القصف الأولى، فكانا حينها قد أتيانا بالعشاء وسهرا معنا على ضوء الشموع. بذلت سونيا مجهوداً كبيراً في جعل الشقة الأرضية صالحة للإقامة، فعملت لساعتين مع المتطوعين، ثم انضمت إليها نادين. أخيراً، تم تزويدنا، أنا وجهاد بفرشتين اسفنجيتين بدون غطاء مخيط، وبشرشفين، كان بإمكاننا أن نرتاح بين جولة قصف وأخرى.
كانت ليلة 13-14 تموز عنيفة بما يكفي كي لا أجد في الصباح الباكر أي سيارة أجرة وأنا أقطع الطريق مشياً باتجاه محلة البربير، سيارة الأجرة الوحيدة التي مرت بي بعد عشر دقائق طلب سائقها عشرة آلاف ليرة كي يوصلني إلى شارع كاراكاس في محلة الروشة حيث تجمع مئات من النازحين في مدارسها الرسمية. في "ثانوية زهية قدورة" كان الوضع ملتبساً على النازحين وقد تفرقوا كيفما اتفق على غرف الفصول المدرسية، واكتظت الطوابق الثلاثة وباحة المدرسة الخارجية بهم. كنت أحمل مفكرة صغيرة وقلماً وأنا أجول بين الطوابق أسأل عن المسؤولين عن المدرسة، لكن يبدو أنه كان علي الانتظار بضعة أيام كي تؤول مسؤولية المدرسة إلى جهة أو حزب، فيما كان متطوعو النجدة الشعبية اللبنانية يحاولون تنظيم توزيع المساعدات العاجلة على الغرف من مركزهم على الطابق الثالث في المبنى، بينما كانت الطوابق في حالة هرج ومرج.
هكذا، مررت على غرف النزوح غرفة غرفة، أسأل النازحين إن كان بينهم من لديه إعاقة، كي يتم شمله ببرنامج الطوارئ الذي كان قد بدأ عمله في بيروت. تلمست منذ اللحظة الأولى حاجات أناس اضطروا إلى ترك منازلهم في ضاحية بيروت الجنوبية على عجل، فكثيرون منهم نسوا أن يأتوا معهم بأدويتهم، وكان لدى كثيرين أمراض مزمنة كالسكري والربو.. وبدأ يتزايد الطلب على أدوية أعصاب. لكن عبثاً حاولت أن أشرح أنني أبحث عن نازحين معوقين، من الإعاقات الأربع، وأنني لست طبيباً، بل صحافياً، ما زاد الطين بلة.. ثم أوضحت أنني لس

المزيد


ليلة التصق وجهي بالكنبة

تموز 17th, 2009 كتبها عماد الدين رائف نشر في , ليالي حمد

عند عودتي إلى المكتب، مع الثالثة من بعد ظهر 12 تموز 2006، ألفيته خالياً على غير عادته. فقد انسحب الجميع مبكرين إلى بيوتهم بانتظار ما سيحدث. قلة من زملائي العاملين في المركز الرئيسي لاتحاد المقعدين اللبنانيين يقطنون في بيروت، فكان من الأفضل لهم المغادرة. بقيت مع جهاد، وهو شاب لديه شلل أطفال ويستعمل جهازين وعكازين خشبيين في تنقله، وكان يشغل حينذاك منصب أمين سر الاتحاد.

عملت مع الشاب النشيط لثلاث ساعات على تحديث لوائح اسمية لأعضاء المنظمة القاطنين في ضاحية بيروت الجنوبية وجوارها من مناطق بيروت، مزودين اللائحة بأرقام الهواتف والعناوين؛ وكان جهاد يتصل بكل من تم التأكد من رقم هاتفه من الأعضاء أو الأصدقاء كي يطمئن إلى صحته، وإمكانية تحركه مع عائلته في حال تفاقم الوضع. كنت أتلمس حينها مدى صعوبة العمل على إجلاء الأشخ

المزيد


عملية إجلاء “تشريباشكا”

تموز 14th, 2009 كتبها عماد الدين رائف نشر في , ليالي حمد

 كانت ليلة الثاني عشر من تموز أكثر من عادية، وكنت قد أرهقت نفسي بقراءة ليلية هادئة، بعد أن تخلصت ضاحية بيروت الجنوبية من صخب مونديال 2006، وحزن من حزن، أفرغ المبتهجون مخزونهم من المفرقعات النارية قبل يومين.

 
صباحاً، استيقظت متأخراً على إطلاق رصاص ابتهاج غزير، هبطت الدرجات الكثيرة إلى الشارع لأعرف الخبر مع توزيع حلويات على المارة والسيارات.. عملية الوعد الصادق "مقتل سبعة جنود إسرائيليين، وأسر آخرَين، في اشتباكات بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي حزب الله، في جنوبي لبنان، إثر تفجير المقاومة دبابة إسرائيلية، من طراز ميركافا"… إلى بيروت، المركز الرئيسي لاتحاد المقعدين، حيث اجتمع من وصل مسرعاً من الهيئة الإدارية والأصدقاء.. "ما العمل؟".
 
طال الصمت قبل أن يبدأ من شارك من الحاضرين في برامج الإغاثة في عدواني 1993 و1996 بالحديث عن خطوات تحضيرية.. لكن الجميع بدا واجماً يترقب الأصعب.. ما زلت أذكر تفاصيل وجوه إيمان، بترا، سونيا،.. محمد، فما سيحدث لن يكون شبيهاً بعناقيد الغضب. على نحو عاجل غادرت سيلفانا وجهاد إلى اجتماع جمعيات المجتمع المدني المرتجل في قصر الأونيسكو، ليعودا أكثر وجوماً، مع وصول خبر الغارات الإسرائيلية على مناطق لبنانية واسعة، من بينها قرى كفرشوبا ومزارع شبعا؛ إضافة إلى قصف مدفعي إسرائيلي عنيف، على جنوبي لبنان.
 
"لم ت

المزيد


بحبر الدم انكتب

تموز 13th, 2009 كتبها عماد الدين رائف نشر في , ليالي حمد

أتوقف بعد مرور ثلاثة أعوام على تلك الليلة، أفلفش الأوراق والذكريات التي ما تزال تداعياتها ماثلة أمام عيني. خلفي، في مكتبي الواسع في بيروت، ينتصب لوح خشبي زين بصور متطوعين، بعضهم اختفى مع زمن الحرب، وآخرون ما زالوا يترددون على المكتب الجديد. لديهم إحساس غريب يترجمونه بجمل وعبارات أغرب، إحساس بأن أحد ما قد خان جهودهم حين مرت فترة النهوض المبكر التي تلت الحرب سريعة، وضاعت كل نهارات وليالي التعب في مناكفات السياسيين الذين تنكروا لكافة الجهود المدنية بغمضة عين.. وتقاتل خفافيش الليل على زواريب ومصالح فئوية، ونصبوا خيام اعتصامات ملتبسة…  
 
ما الذي حدث فعلاً؟ كيف امتلأت كل تلك الصفحات بذكريات أناس كثر عن حرب لم يعيشوها؟ كيف قام أناس لم يعاينوا اللحظة بتفريغات تحليلية فباتوا سلاطين منابر الفضائيات، ولم يبق من لم يدل بدلوه في حرب على البشر والحجر.. أما أولئك الذين مروا بالتجربة لحظة بلحظة فتمهلوا لكي يعوا ما الذي مروا به فعلاً، وسطروا في الأمني والسياسي ما سطروا، وكالعادة نزلت القضايا الاجتماعية إلى أدنى سلم الاهتمامات والأولويات.. وطويت الصفحة سريعاً مع عودة التشنج إلى السياسة الداخلية والإقليمية، وكأن حرباً لم تمر من هنا.
 
هي مقدمة…، لكن ألفاً وماية يوم مرت، ولم يتعب فيها المحللون.. قلة قليلة من الكتبة تجاوزت السياسي والأمني والمناكفات إلى الجرح الحقيقي، إلى الناس في يوميات النار والجوع. وقلة من هذه القلة طالت الحركة المدنية اللبنانية بتفاصيلها خلال ثلاثة وثلاثين يوماً من الجنون، وما أعقبها من فترت النهوض المبكر. هل يستأهل الأمر أن نفتح حديثاً اليوم عن تلك الحرب، بعيداً عن توصيفها بـ "المغامرة" أو بـ "النصر الإلهي"؟! بعيداً

المزيد


أيام النزوح - 2 -

تموز 9th, 2007 كتبها عماد الدين رائف نشر في , أكثر من صورة, ليالي حمد



أيام النزوح - 1 -

تموز 5th, 2007 كتبها عماد الدين رائف نشر في , أكثر من صورة, ليالي حمد






ووجهك شاحب ولكن يوزع ضيّ