حملات مدنية لتعزيز السلم الأهلي والمواطنة

تشرين الأول 6th, 2008 كتبها عماد الدين رائف نشر في , بلا سياسة, كلمة

نحو مجتمع مدني..
يعزز السلم الأهلي والمواطنة
 
ليس بعيداً عن التخبط اللبناني في مستنقعات الطائفية والمذهبية والمناطقية والفئوية تنشط منظمات وتجمعات وائتلافات مدنية في حركة دؤوبة لتعزيز السلم الأهلي اللبناني منطلقة من خلفية مدنية – علمانية، مرتكزة على الدستور وشرعة حقوق الإنسان والمواثيق الدولية المتصلة بها، لتؤسس لنظرة عامة بعيدة عن التجاذبات السياسية ذات المصالح الضيقة، التي ما يزال اللبنانيون يعانون منها. ما هو المجتمع المدني؟ ما الفرق بينه وبين المجتمع الأهلي أو الخيري أو المحلي؟ ما هي أبرز تحركات المنظمات المدنية اللبنانية منذ احتدام الأزمة الأمنية السياسية بعد اغتيال الرئيس الحريري؟ وكيف يمكن لهذه المنظمات أن تعمل على تعزيز السلم الأهلي، وتساهم في بناء وطن لجميع أبنائه؟
 
المجتمع المدني من حيث المبدأ هو نسيج متشابك من العلاقات التي تقوم بين أفراده من جهة، وبينهم وبين الدولة من جهة أخرى؛ علاقات تقوم على تبادل المصالح والمنافع، والتعاقد والتراضي والتفاهم والاختلاف والحقوق والواجبات والمسؤوليات، ومحاسبة الدولة في كل الأوقات بالسبل الديمقراطية. هذا النسيج من العلاقات يستدعي، لكي يكون ذا جدوى، أن يتجسد في مؤسسات طوعية، اجتماعية واقتصادية وثقافية وحقوقية متعددة، تشكل في مجموعها القاعدة الأساسية التي ترتكز عليها مشروعية الدولة من جهة، ووسيلة محاسبتها إذا استدعى الأمر ذلك من جهة أخرى.
للمجتمع المدني بهذا المفهوم أربع مقومات أساسية هي: الفعل الإرادي أو التطوعي، الانتظام في منظمات أو جمعيات، قبول التنوع والاحتلاف بين الذات والآخر، وعدم السعي للوصول إلى السلطة. ويدخل في دائرة منظمات المجتمع المدني أي كيان مجتمعي منظم يقوم على العضوية المنتظمة تبعاً للهدف العام، مثل: النقابات، الحركات الاجتماعية، الجمعيات التعاونية، النوادي الرياضية والاجتماعية، الاتحادات الشبابية والطلابية، المنظمات غير الحكومية الدفاعية والتنموية كمراكز حقوق الإنسان والمرأة والتنمية والإعاقة، الصحافة الحرة وأجهزة الإعلام والنشر، مراكز البحوث والدراسات والجمعيات الثقافية. ويقوم المجتمع المدني بدوره، وخاصة المنظمات المطلبية غير الحكومية المعنية بالقضايا الاجتماعية وعلى رأسها قضايا الإعاقة، على مستويين: الأول، تعبوي من خلال نهوض المنظمات هذه بوظائفها الأساسية في المجتمع وتكون فعلاً على الأرض مع أصحاب القضية بشكل مستمر ومتواصل، والثاني توعوي يتحقق من خلال التدريب العملي على الأسس الديمقراطية تجاه الأفراد والمجموعات المدنية ومؤسسات الدولة كلما دعت الحاجة. من الملاحظ، هنا، أن الصحافة الحرة ووسائل الإعلام هي بالضرورة من الكيانات الاجتماعية الداخلة في دائرة المجتمع المدني؛ مع التأكيد على الحرّة منها، أي تلك التي تشكل فعلاً سلطة رابعة تضاف إلى التشريعية والتنفيذية والقضائية، وليست تلك التابعة مباشرة إلى فئة أو جهة أو طائفة أو تنظيم.
 
أهلي، خيري، أم مدني؟
 
عملت الحكومات المتعاقبة على السلطة التنفيذية في لبنان منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975 – 1991) حتى يومنا هذا على تعميم غير مقصود لمفهوم تنظيم عملية التسول على مستوى وطني. فلبنان كدولة محدودة المصادر معتمدة بالدرجة الأولى على عائدات الخدمات السياحية من جهة وعلى عائدات أبنائه المهاجرين في الخارج العربي وغير العربي يرزح تحت وطأة خدمة دينه العام الذي يربو عن خمسين مليار دولار أمريكي، تم صرف أصله في الاستهلاك لا الاستثمار؛ فيما لم يعد يسمح له وضعه الأمني غير المستقر بنمو اقتصاده، يعمم مسؤولوه الماليون والسياسيون اعتماده على الهبات والمساعدات والودائع المصرفية، مما بات يسمح بمساحة لا بأس بها من وعي المواطن العادي للاتكال الدائم على مبدأ المساعدة والهبة، وبالتالي يستسيغ هذا المواطن رؤية مشاهد متكررة من طلب التعويضات من الدولة أو الجمعيات التي حلت قسراً محل الدولة في بعض الخدمات في حياته اليومية، وبالضرورة على شاشات التلفزة التي ما هي إلا عكساً للواقع الذي يعيشه.
وقد حمل هذا التعميم مخاطر جمة على الفئات المهمشة، وعلى رأسها فئ

المزيد


المجتمع المدني ومسؤوليته التاريخية

تشرين الأول 6th, 2008 كتبها عماد الدين رائف نشر في , بلا سياسة, كلمة

بين المواطنة .. وتعزيز السلم الأهلي
 
“نمر اليوم بمرحلة انتقالية وصعبة ، ما نزال في دائرة الخطر، أمامنا طريقان إما أن نسلك طريق الخلاص من خلال تعزيز وحدتنا الوطنية، وتماسكنا الداخلي، بما يحصننا من التأثيرات المحلية والإقليمية، وإما نكون مهددين بالانزلاق مرة أخرى أمام كل تحول في الوضع الإقليمي قد يطرأ، وهو أمر محتمل، وهنا يتحمل المجتمع المدني مسؤولية تاريخية في تعزيز السلم الأهلي”.
 
انطلاقاً من كون المجتمع المدني هو الضامن الفعلي لاستدامة السلم الأهلي بشكل عام، يقول زياد عبد الصمد، مدير عام “الشبكة العربية للمنظمات غير الحكومية للتنمية”: “لا يمكن بناء سلم أهلي ثابت ومستقر في لبنان من دون أن يلعب المجتمع المدني اللبناني دوراً جدياً وقوياً، ولا يخفى أننا في مرحلة هدنة ولدينا فرصة جدية للعمل، فإما أن نذهب باتجاه التدهور مرة أخرى، وإما أن نعزز هذه الهدنة نحو بناء سلم أهلي حقيقي”. يرى عبد الصمد أن الاحتمالين متقاربان “المشكلة تكمن في وضع داخلي هشّ يصاحبه وضع إقليمي ضاغط قد لا يسمح بتماسك الوضع الداخلي، على الرغم من وجود مهام داخلية على رأس سلم الأولويات اليوم، تبدأ من بناء المواطنة”. المواطنة، كما يراها عبد الصمد، هي انتماء إلى الوطن لا يمر من خلال الطائفة، و “شروط المواطنة الحقيقية هي الاعتراف بحقوق الإنسان، وأن تكون حقوق المواطن مصانة”.
 
القانون ودور الحكومة
 
لعل أهم طريقة لدى المواطن للتعبير عن رأيه ال

المزيد


نحو تعزيز السلم الأهلي والمواطنة

تشرين الأول 6th, 2008 كتبها عماد الدين رائف نشر في , بلا سياسة, كلمة

المجتمع المدني يشارك للمرة الأولى في جلسة نيابية كمراقب
يشارك المجتمع المدني اللبناني في غير مكان لمتابعة اداء السياسيين اللبنانيين، مع منح الحكومة اللبنانية الثقة من قبل المجلس النيابي اللبناني، وذلك متابعة منه لمقررات مؤتمر الدوحة الذي أنهى فصلاً من فصول التقاتل الداخلي، نحو تعزيز السلم الهلي ومفهوم المواطنة. وقد شارك عدد من ممثلي المنظمات المدنية للمرة الولى في لبنان في جلسة نيابية لمنح الحكومة الثقة، كممثلين للمواطنين في مراقبة السياسيين، ومنهم شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية واتحاد المقعدين اللبنانيين.
 
بالتوازي مع المشاركة كانت قد تداعت منظمات المجتمع المدني اللبناني إلى ساحة النجمة لإبداء ملاحظاتها الاجتماعية – الإقتصادية حول هذا البيان في جلسة حوارية ضمت ممثلي عشرين جمعية ومنظمة مدنية ناشطة بالإضافة إلى عدد من الخبراء الإقتصاديين والاجتماعيين، وعدد كبير من متطوعي ومناصري هذه المنظمات ومطالبها. البرلمانية.
انطلق المجتمعون، الذين شاركهم اجتماعهم بالإضافة إلى النائب غسان مخيبر وزير الداخلية والبلديات زياد بارود، من مقدمة البيان الوزاري نفسه التي تضمنت “تعزيز قدرة الدولة على حماية المواطنين وحفظ حقوقهم… والالتزامطريقنا إلى الخروج من حالة الركود الاقتصادي ومواجهة الانعكاسات المحلية للظروفالإقتصادية العالمية، وإلى معالجة مشكلاتنا الاجتماعية المتفاقمة ومحاربة البطالةوالتصدي لمشكلة ازدياد الهجرة بين الشباب”. ليتحاور المجتمعون حول بنود القسمين الأول والثاني من البيان الوزاري، مضمنين كل البنود ملاحظاتهم، وذلك تحت عناوين ثابتة كانت قد تضمنتها رسالة سابقة منهم إلى المعنيين الشهر الماضي، لخصت بأن: يحتل الشأن الاقتصادي الاجتماعي الأولوية لدى المواطن اللبناني، فهل سيكون على طاولة الحوار المرتقبة؟ مشاركة المجتمع المدني في نقاش التوجهات الاقتصادية والاجتماعية التي من شأنها ان تؤسس لمستقبل البلاد هي حق من حقوق المواطن. المطالبة بإدراج ملف السياسة الإقتصادية و

المزيد


حراك المجتمع المدني.. نحو "وطن لجميع ابنائه"

أغسطس 28th, 2008 كتبها عماد الدين رائف نشر في , بلا سياسة

تعزيز السلم الأهلي والمواطنة أرضية التنمية الدامجة
 
مجلة النداء 26 آب 2008
في التاسع من آب الجاري تداعت مجموعة من منظمات المجتمع المدني اللبناني بالتوازي مع انعقاد جلسات مجلس النواب لمنح الحكومة الثقة، إلى ساحة النجمة لإبداء ملاحظاتها حول البيان الوزاري في جلسة حوارية ضمت ممثلين عن جمعيات ومنظمات مدنية ناشطة بالإضافة إلى عدد من الخبراء الإقتصاديين والاجتماعيين، وعدد كبير من متطوعي ومناصري هذه المنظمات. لوحظت “عدائية” كبيرة من قبل أمن المجلس النيابي تجاه التحرك السلمي إذ قام عنصرا أمن بثياب مدنية بنزع يافطة رفعها المجتمعون على زاوية مقهى يقع على بعد أمتار من مبنى البرلمان، تدعو إلى أن يتضمن الحوار الوطني العتيد القضايا الإقتصادية والاجتماعية الملحة التي يعاني منها المواطن! ثم بدأ رجال الأمن بمنع توافد الأشخاص المعوقين من مستعملي العكازات والكراسي المدولبة إلى ساحة النجمة من جميع المنافذ المؤدية إلى البرلمان، لكي لا يزداد عدد المواكبين للجلسة الحوارية، وذلك في حركة تمييز جسدي مفضوح تجاه الناشطين المعوقين، بما يتنافى مع حقوق الإنسان.
 
بعد يومين من الجلسة التي دعا إليها اتحاد المقعدين اللبنانيين وشبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية، حضر ممثلون عن منظمات المجتمع المدني جلسة التصويت على منح الحكومة الثقة بصفة مراقبين، في سابقة هي الأولى من نوعها في لبنان، حيث لم يتسن لمندوبين من المجتمع حضور جلسات المجلس التشريعي اللبناني فيما مضى. وكان قد سلم النائب غسان مخيبر محصلة الحوار المدني إلى المجلس النيابي، فيما حمل الوزير زياد بارود ملاحظات المنظمات المدنية حول البيان الوزاري إلى الحكومة. حيث كان كل من مخيبر وبارود مشاركاً في الحوار، وكانت نتيجته أن أكد المشاركون على مطالب ثابتة منها وجوب ألا تؤثر مدة ولاية الحكومة على مضمون البيان الوزاري حيث أن الحكم استمرارية، وبالتالي أن تكون السياسات الحكومية تأسيسية للمستقبل. كما رأوا ضرورة أن يضطلع المجتمع المدني بمهام مراقبة عمل المؤسسات لاسيما التشريعية والاجرائية منها، وتوقفوا على ضرورة تفعيل المجلس الاقتصادي الاجتماعي كهيئة حوار حقيقية يشارك فيها ممثلو المجتمع المدني في مناقشة القضايا الاقتصادية والاجتماعية. وتوافق المشاركون على ضرورة التركيز على المحاور الاساسية التالية: في الجانب السياسي، أكدوا على ضرورة الإصلاح الإنتخابي كآلية فاعلة للمشاركة في تحديد الخيارات الوطنية وإنجاز الإصلاح الإداري واعتماد اللامركزية الإدارية والإنماء المتوازن. في الجانب الإقتصادي، دعوا إلى تنظيم حوار وطني حقيقي حول ما ورد في ورقة باريس 3 بما يتعلق بالسياسات المالية والإقتصادية والاجتماعية. في الجانب الاجتماعي، دعوا إلى ضرورة العمل من أجل وضع خطة وطنية للتنمية الاجتماعية بديلاً من البرامج المجتزأة كما وردت في البيان الوزاري.
أما حول العنف في الخطاب السياسي، فطالب المجتمعون برفع مستوى الخطاب السياسي باعتماد الاحترام المتبادل والابتعاد عن الاتهامات المتبادلة. واكدوا على ضرورة إعداد ملفات التفاوض الاقتصادية والتجارية الدولية على أن تعكس رؤية وسياسات وطنية ولا تقتصر على كونها ملفات تقنية. وبما يتعلق بالأشخاص المعوقين، طالبوا بإضافة موضوع الدمج الاجتماعي ليشمل ذوي الاحتياجات الإضافية عندما يتم الكلام عن مشاركة الشباب والمرأة، والدعوة إلى المصادقة الفورية على الاتفاقية الدولية بشأن تعزيز حقوق الأشخاص المعوقين وكرامتهم، الصادرة عام 2006. وانتهى المجتمعون إلى إقرار آلية للمتابعة، فشكلوا مجموعة عمل بدأت عملها فوراً لتحضير اقتراحات عملية في هذا الاتجاه.
 
بين الكبوة والصحوة
عقب رحيل الرئيس الحريري اصطفاف سياسي غير مسبوق مشحون بنبرة سياسية عالية متشنجة بعيدة عن الآداب العامة، مع تدهور أمني تمثل بتفجيرات واغتيالات. وقد لعب سياسيو الغالبية النيابية والأقلية على حد سواء لعبة تغييب الوسطي، والمحايد الإيجابي، في لبنان طوال سنوات ثلاث، حتى بلغ الأمر ببعضهم إلى تصنيف المواطنين وتخوين الآخر. لكن الكارثة الحقيقية التي حلت بالجهود التنموية الكبيرة التي راكمها المجتمع المدني اللبناني منذ

المزيد


كي لا تمواتوا وأنتم نيام

كانون الثاني 29th, 2008 كتبها عماد الدين رائف نشر في , بلا سياسة

-كي لا تموتوا وأنتم نيام-

عماد الدين رائف
mailto:ingowaee@gmail.com?subject=الحوار المتمدن –كي لا تموتوا وأنتم نيام-&body=Comments about your article http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=122896
الحوار المتمدن - العدد: 2172 - 2008 / 1 / 26