لبنان: نقاش موسع حول نتائج عملية إعادة الإعمار جنوبًا
كتبهاعماد الدين رائف ، في 10 أيار 2009 الساعة: 12:13 م
ايلاف - عماد الدين رائف من بيروت: طغى على اللقاء التشاوري الموسع، الذي عقد في مدينة صور الجنوبية تحت عنوان " نحو بيئة دامجة " موضوع غياب البيئة الهندسية المجهزة التي تحترم حاجات الاشخاص المعوقين، ولعل من أبرز التوصيات التي خرج بها تعزيز دور البلديات تجاه الوزارات المعنية احتضانًا لمطالب المجتمع المدني اللبناني من تعميم التوعية الشاملة حول مفهوم البيئة الدامجة، وصولاً إلى البلدة النموذجية التي تحترم حاجات أبنائها جمعًا هندسيًا؛ ما دفع النقاش الطويل الذي انطلق بعيد حرب تموز وفترة النهوض المبكر إلى مرحلة أخرى تتلمس أولى خطوات التعاون الجدي بين المجتمع المدني والبلديات والوزارات المعنية لوضع إطار عملي يؤسس لبيئة دامجة تضمن حق الشخص المعوق بالوصول والتفاعل مع محيطه وبيئته.
هدف اللقاء إلى عرض واقع التجهيز الهندسي في القرى والبلدات الجنوبية، الاطلاع على المعايير القانونية، وتحديد مجالات التدخل المستقبلية؛ وقد احتشد له في قاعة فندق بلاتينيوم أوتيل – صور عشرات من ممثلي المجتمع المدني، أضف إلى ممثلي اتحادات البلديات، المحافظات، والوزارات المعنية، وممثلي وحدات قوى اليونيفيل العاملة في منطقة جنوب الليطاني، وإعلاميين ومهتمين. بالإضافة إلى حملة "عمّر للكل"، ومشروع "التنمية الدامجة" المنفذين من قبل اتحاد المقعدين اللبنانيين وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، كجهات منظمة، وقد رعى اللقاء وزير الداخلية والبلديات ممثلاً بمحافظ الجنوب.
العروض والنقاشات
حملت النقاشات المطولة، والتوصيات التي سيوزعها المنظمون لاحقاً، في الورشة، توجهاً جدياً نحو تكريس مفهوم البيئة الدامجة في المجتمع الجنوبي ضمن الإمكانيات المتاحة للبلديات، وأطر تفعيل الحوافز المقدمة من الوزارات كي تجد طريقها إلى التطبيق.
أما حول مسار اللقاء، فبعد الافتتاح الذي ضم كلمة دانيا الرفاعي، مديرة البرامج في "يو. أن. هابيتات"، وكلمة مدير عام البرامج في اتحاد المقعدين اللبنانيين الزميلة سيلفانا اللقيس، وكلمة هيثم إسماعيل مدير الوحدة الفنية في اتحاد بلديات صور، وكلمة وزارة الداخلية الراعية للقاء من نائب محافظ الجنوب نقولا أبو ضاهر؛ انطلقت الجلسة الأولى حول واقع التجهيز الهندسي في الجنوب بناء على دراسات ومسوح ميدانية حيث تحدث طارق عسيران مدير مشروع "تفعيل إعادة الإعمار في جنوب لبنان"، ومحمد شيخون من الوحدة الفنية لاتحاد بلديات صور، وسهيلة سيد من المكتب الهندسي لاتحاد بلديات بنت جبيل، وربيع شبلي من "بيت بالجنوب"، وأحمد عز الدين من اتحاد المقعدين اللبنانيين، حيث نقلوا للمشاركين في اللقاء صورة واضحة حول الغياب الكبير للتجهيز الهندسي والبيئة الدامجة في مناطق شاسعة طالتها المسوح الميدانية. فتمحور النقاش حول غياب الوعي الكافي تجاه الموضوع من جهة، وتقصير الجهات المانحة في تعميم المعايير الدامجة فيما تقوم بإعادة إعماره من جهة أخرى.
خصصت الجلسة الثانية لعرض الأطر القانونية والتقنية والمادية في عملية التجهيز الهندسي فتحدث فيها بشار عبد الصمد وحسن شقراني من اتحاد المقعدين، اللذان عرضا للقانون 220\2000 والمراسيم اللازمة وكلفة التجهيز الهندسي بناء على الدراسات، ثم تحدثت لونا خواجا من المكتب الفني لاتحاد بلديات بنت جبيل.
أما الجلسة الثالثة فكان محورها دور القطاعين العام والأهلي في دعم التجهيز الهندسي، حيث تناول المايجور نايل من الكتيبة الهندية في اليونيفل لتجربة الكتيبة من خلال مشروع جابور فوت، وتعاونها مع اتحاد المقعدين اللبنانيين في هذا المجال، ثم نليكي كروجرز من السفارة الهولندية كجهة داعمة، وكريستينا كابوتو من التعاون الإيطالي حول تجربة المنظمات الإيطالية مع البرامج ذات الصلة وتعاونها مع الاتحاد، ثم تناولت مسؤولة الشؤون السياسية في وزارة الداخلية فاتن أبو حسن تعاون الوزارة الدؤوب مع كافة مطالب المجتمع المدني، لا سيما مطالب اتحاد المقعدين اللبنانيين ضمن إمكانيات الوزارة المتاحة، وعرضت للتعاميم الصادرة في هذا الإطار الخاصة بالتجهيز الهندسي والحوافز المتعلقة بالبلديات.
لبنان: نقاش موسع حول نتائج عملية إعادة الإعمار جنوبًا
الأمم المتحدة والبلديات والمجتمع المدني… نحو "بيئة دامجة"
http://www.elaph.com/Web/Lebanon/2009/5/438686.htm
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مع القضية, مع الناس | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























