نحو تعزيز السلم الأهلي والمواطنة

كتبهاعماد الدين رائف ، في 6 تشرين الأول 2008 الساعة: 13:43 م

المجتمع المدني يشارك للمرة الأولى في جلسة نيابية كمراقب
يشارك المجتمع المدني اللبناني في غير مكان لمتابعة اداء السياسيين اللبنانيين، مع منح الحكومة اللبنانية الثقة من قبل المجلس النيابي اللبناني، وذلك متابعة منه لمقررات مؤتمر الدوحة الذي أنهى فصلاً من فصول التقاتل الداخلي، نحو تعزيز السلم الهلي ومفهوم المواطنة. وقد شارك عدد من ممثلي المنظمات المدنية للمرة الولى في لبنان في جلسة نيابية لمنح الحكومة الثقة، كممثلين للمواطنين في مراقبة السياسيين، ومنهم شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية واتحاد المقعدين اللبنانيين.
 
بالتوازي مع المشاركة كانت قد تداعت منظمات المجتمع المدني اللبناني إلى ساحة النجمة لإبداء ملاحظاتها الاجتماعية – الإقتصادية حول هذا البيان في جلسة حوارية ضمت ممثلي عشرين جمعية ومنظمة مدنية ناشطة بالإضافة إلى عدد من الخبراء الإقتصاديين والاجتماعيين، وعدد كبير من متطوعي ومناصري هذه المنظمات ومطالبها. البرلمانية.
انطلق المجتمعون، الذين شاركهم اجتماعهم بالإضافة إلى النائب غسان مخيبر وزير الداخلية والبلديات زياد بارود، من مقدمة البيان الوزاري نفسه التي تضمنت “تعزيز قدرة الدولة على حماية المواطنين وحفظ حقوقهم… والالتزامطريقنا إلى الخروج من حالة الركود الاقتصادي ومواجهة الانعكاسات المحلية للظروفالإقتصادية العالمية، وإلى معالجة مشكلاتنا الاجتماعية المتفاقمة ومحاربة البطالةوالتصدي لمشكلة ازدياد الهجرة بين الشباب”. ليتحاور المجتمعون حول بنود القسمين الأول والثاني من البيان الوزاري، مضمنين كل البنود ملاحظاتهم، وذلك تحت عناوين ثابتة كانت قد تضمنتها رسالة سابقة منهم إلى المعنيين الشهر الماضي، لخصت بأن: يحتل الشأن الاقتصادي الاجتماعي الأولوية لدى المواطن اللبناني، فهل سيكون على طاولة الحوار المرتقبة؟ مشاركة المجتمع المدني في نقاش التوجهات الاقتصادية والاجتماعية التي من شأنها ان تؤسس لمستقبل البلاد هي حق من حقوق المواطن. المطالبة بإدراج ملف السياسة الإقتصادية والاجتماعية على طاولة الحوار الوطني. التوكيد على أن الشأن الاقتصادي - الاجتماعي لا يقل أهمية عن الحوار حول الشأن السياسي والسياسة الدفاعية. المطالبة بتأمين فسحة للمواطن اللبناني للمشاركة في وضع التوجهات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية للبلاد.
 
بين المواطن والساسة
 
حول بنود البيان الوزاري لحظت منظمات المجتمع المدني تطرقه إلى عدد من العناوين الاجتماعية والإقتصادية، فأورد المجتمعون تعليقات عليها، مركزين على المجلس الإقتصادي والاجتماعي، اللامركزية الإدراية والإنماء المتوازن، وقانون انتخابي عصري. حول إرساء قيم التسامح والمحبة: نطالب بتنفيذ المصالحة الوطنية الحقيقية التي تعيد الاعتبار للضحايا، وبالتالي التعاطي من قضية المفقودين والمخطوفين من هذه الزاوية. حول العنف في الخطاب السياسي، نطالب باعتماد القيم في مستوى ونوعية الخطاب السياسي البعيد عن الاتهامات المتبادلة. حول مصارحة اللبنانيين بالتحديات والمخاطر المحدقة، نطالب بان يتم ذلك على أساس الاعتراف بالمواطن كشريك، وبالتالي حقه في الاطلاع على التحديات والمشاركة في وضع البرامج لمواجهتها. حول مكافحة الإرهاب، نطالب بالعمل على معالجة الأوضاع المعيشية للبؤر التي تولد الأمراض والانحرافات الاجتماعية وازالة كافة اشكال التهميش، على ألا يقتصر ذلك على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بل أن يتضمن كذلك جيوب الفقر.
 
كما اعتبر المجتمعون أن ملفات التفاوض والعلاقات الدولية ليست ملفات تقنين تقتصر عملية إعدادها على كفاءة الفريق المفاوض والدبلوماسيين، أو على الإعداد التقني والقانوني للملفات، لا بل يجب اعتبارها انعكاس لسياسات وبرامج تعبر عن الأولويات الوطنية، لا سيما في مجالات القطاعات المنتجة، مطالبين بإغلاق الصناديق (مجلس الجنوب وصندوق المهجرين) ومجلس الإنماء والإعمار على أن يتم تفعيل دور الوزارات المعنية واعتماد آلية تنسيق بين الوزارات، والعودة إلى ما تم الاتفاق عليه في الطائف حول إنشاء وزارة للتخطيط، والعمل على سياسات عامة تحترم التنوع في المجتمع وتعتمده. والعمل تعزيز فكرة المواطنة والانطلاق منها لتحديد مفهوم الخدمة العامة. مطالبين بالعودة إلى اتفاق الطائف لجهة إلغاء الطائفية في الوظائف العامة وتعميمها على وظائف الدرجة الأولى كذلك.
 
ركز المجتمعون على التحدي الأساسي المتمثل بفكرة إعادة توزيع عادل لعائدات النمو الإقتصادي، وطالبوا بتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات المنتجة، لا سيما الصناعة والزراعة، وليس فقط نحو السياحة والسوق العقاري والمالي وإعادة التوازن إلى السياسة الضريبية. والعمل تعزيز مفاهيم التنمية الشاملة والإنماء المناطقي المتوازن. وفيما يتعلق بتطوير النقاش الوطني حول باريس 3 العمل بما يضمن إعادة التوازن إلى النفقات والواردات، الحقوق الإقتصادية والاجتماعية للمواطنين والعدالة الاجتماعية عموماً. والتحفظ على صيغ التعاون مع صندوق النقد الدولي بأي ثمن. وإعادة النظر في التوجه نحو الخصخصة، ووضع الأولويات التي تحدد القطاعات وآليات الخصخصة. وبما يتعلق بالأشخاص المعوقين إضافة موضوع الدمج الاجتماعي ليشمل ذوي الاحتياجات الإضافية عندما يتم الكلام عن مشاركة الشباب والمرأة، والدعوة إلى المصادقة الفورية على الاتفاقية الدولية بشأن تعزيز حقوق الأشخاص المعوقين وكرامتهم. كذلك حول الفقر، الاهتمام بمسألة المواصفات للقطاع الزراعي، وبالتالي اعتماد الآليات التي تدعم هذا التوجه.
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : بلا سياسة, كلمة | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

 



ووجهك شاحب ولكن يوزع ضيّ