بخلاف العمل العالمي المشترك 14 دولة عربية خارج «ائتلاف مكافحة الفقر»
2008-06-10
العرب القطرية - عمان - عماد الدين رائف
استطاع النداء العالمي لمكافحة الفقر تسجيل رقم قياسي جديد في كتاب «جينيس»، حيث وقف تضامنا مع النداء قرابة ثلاثة وأربعين مليون شخص حول العالم في اليوم العالمي لمحاربة الفقر الذي احتفي به في 17 أكتوبر الماضي، وقد بدأت تساؤلات عديدة تأخذ حيزاً لدى المواطن العربي في ظل الأزمة الاقتصادية المعيشية الحادة التي تعيشها شرائح كبيرة من مجتمعاتنا، منها ما هو الائتلاف، وما هو النداء العالمي؟ وما هي الخطوات والتحركات اللاحقة في عالمنا العربي؟
ويتألف النداء العالمي لمكافحة الفقر من اتحادات نقابية، ومجموعات من المجتمع المدني، ومجموعات نسائية، ومجموعات دينية وناشطين، يعملون معاً في أكثر من 100 منبر وطني، مطالبين زعماء العالم بالعمل على الوفاء بوعودهم لإنهاء الفقر واللامساواة، وخصوصا بإيجاد حلول للقضايا التالية: محاسبة شعبية، حكم عادل، تحقيق حقوق الإنسان، عدالة في التجارة، ومساعدات، وإلغاء الدين والمساواة الجنسية.
أما الائتلاف العربي فتنشط فيه عشرات من منظمات المجتمع المدني في المنطقة العربية في إطار النداء. وقامت شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية بدور ناشط كسكرتارية للنداء العالمي ضد الفقر في المنطقة العربية منذ إطلاقه في عام 2004، مساهمة في إنشاء ودعم تحالفات وطنية في عدة بلدان عربية. وخلال الاجتماع الإقليمي الأخير تم انتخاب التحالف الفلسطيني ليكون السكرتارية الإقليمية الجديدة للنداء في المنطقة العربية.
في هذا السياق أنهى الاجتماع الإقليمي للائتلاف العربي لـ «النداء العالمي لمحاربة الفقر» أعماله، والذي استضافه «اتحاد المرأة الأردنية» في مركزه في عمان، على مدى ثلاثة أيام من 30 مايو إلى الأول من يونيو، خارجاً بتوصيات وأجندة عمل تغطي السنة الحالية وتمتد إلى مايو من العام القادم.
ويضم الائتلاف العربي ثمانية ائتلافات وطنية محلية، وتشمل بالتالي عدداً كبيراً من الجمعيات والنقابات والمنظمات المدنية في كل من فلسطين، والمغرب، والأردن، وتونس، واليمن، والبحرين، ومصر، والسودان، فيما تمثل لبنان بـ «الحركة الاجتماعية» و «اتحاد المقعدين اللبنانيين» كمنظمتين ناشطتين من منظمات المجتمع المدني لعدم وجود ائتلاف فيه، رغم أن سكرتارية الائتلاف العربي كانت للعام الجاري من مهام شبكة المنظمات العربي غير الحكومية للتنمية، ومقرها بيروت.
وبعد مراجعة إعلان «منتيفيديو 2007»، الذي ألزم الدول بحماية حقوق الإنسان واحترامها وإحقاقها، بما في ذلك الحقوق الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والبيئية، والجنسية والإنجابية، انطلقت الجلسات التي بلغ عددها ثمانية عشر، حول خطط التعبئة العالمية للعام 2008، ثم تقديم الائتلافات الوطنية الثمانية لبنيتها وأعضائها ونشاطات 2007. وعرضت الاحتياجات والتحديات، كما نوقشت الخطة الإقليمية للعام 2008 المتمحورة حول أهداف الألفية للتنمية الصادرة عن الأمم المتحدة. فيما عقدت جلسات موازية حول الأمن الغذائي والمخاطر الناجمة عن ارتفاع الأسعار الغذائية، الأمن والسلام وأهداف الألفية للتنمية، والتغير المناخي وانعكاسه على الفقر، وفعالية المساعدات.
ولعل أهم ما يمكن تناوله هو التحرك الناشط تجاه القمم والاجتماعات الدولية، ومنها المؤتمر الرفيع المستوى الذي عقد في روما حول الأمن الغذائي، وتحديات التغيير المناخي، والطاقة الحيوية، والذي توجه إليه الائتلاف بنداء تمحورت توصياته حول التأكيد على الحق في الغذاء والسيادة والأمن الغذائيين، والضغط من أجل تفعيل التعاون الدولي من أجل التنمية للتخفيف من وطأة الفقر، إضافة إلى إصلاح النظام التجاري العالمي الذي يفرض على البلدان النامية سياسات التكليف الهيكلي، وتعزيز التعاون والتكامل الإقليمي في المنطقة العربية، بالإضافة إلى وضع سياسات وطنية للأمن الغذائي من ضمن الاستراتيجيات التنموية، وإعادة النظر في جولة الدوحة التي تجعل أسعار المواد الغذائية أكثر تقلباً، ناهيك عن القيام بإصلاحات هيكلية في السياسات الاقتصادية والتي تقع على عاتق الحكومات العربية، يرافقها إنشاء شبكات أمان لحماية المواطنين الفقراء من الجوع، ودعم المجتمع الدولي للجهود التي تبذلها البلدان العربية للتخفيف من وطأة التغيير المناخي.
http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=15534&issueNo=169&secId=23
كتبها عماد الدين رائف في 01:54 مساءً ::
الاسم: عماد الدين رائف
