Yahoo!

الهرويين الأفغاني يقضي على 80 روسياً يومياً

كتبها عماد الدين رائف ، في 16 حزيران 2010 الساعة: 12:15 م

من الحوار المتمدن

روسيا تطلب تدمير حقول الأفيون… وأميركا ترفض
الهرويين الأفغاني يقضي على 80 روسياً يومياً

اختتمت في موسكو، في 9 حزيران الجاري، أعمال منتدى دولي بعنوان "إنتاج المخدرات في أفغانستان تشكل تحديا للمجتمع الدولي". المؤتمر الذي عقد بمبادرة من وكالة أنباء نوفوستي الرسمية، وبدعم جهاز مكافحة المخدرات، ومؤسسة "مجلس السياسة الخارجية والدفاعية" البحثية الروسية، يعتبر الأول من نوعه. إذ حضره ممثلو 40 دولة، والأمم المتحدة، منظمة شانغهاى للتعاون، منظمة معاهدة الأمن الجماعي، الاتحاد الأوروبي، ومنظمة حلف شمال الأطلسي، وغيرها من المنظمات الدولية والمؤسسات العامة.
وينظم هذا المؤتمر في وقت من المفترض أن يدخل حيز التنفيذ مطلع تموز المقبل "الاتحاد الجمركي لروسيا الفدرالية وروسيا البيضاء" وآخر بين روسيا وكازاخستان، الذي سيرخي بظلال ثقيلة على خط تجارة المخدرات من المنبع في أفغانستان وصولاً إلى القارة الأوروبية، فتجد "كازاخستان نفسها معنية بشكل مباشر في الحد من تسهيل حيوية مافيا المخدرات وزيادة الاتجار بها، وفق الخبير الكازاخي نيكولاي ليفين. إذ أنها الممر الطبيعي لهذه الحركة، وتفعيل الاتحاد الجمركي الروسي – الكازاخي، يعني بالضرورة "اختفاء الجمارك عن جانبي الحدود".
يحدث ذلك في ظل توجس كبير لدى أجهزة الأمن الروسية حول قدرة السلطات الكازاخية على تأمين حدودها الجنوبية بشكل يحد من حركة "مافيا المخدرات". لكن، على كل حال، يؤكد سائقو الشاحنات الثقيلة التي عبرت خلال الأسابيع القليلة الماضية الحدود الكازاخية – الروسية أنه لا توجد أي مؤشرات على تفكيك المعدات الموجودة لدى نقاط الجمارك، لا في كازاخستان ولا في روسيا حيث الرقابة على البضائع المستوردة أكثر دقة. وفي المقابل لا يوجد تقارير حول تقليل عديد قوات الجمارك الكازاخية. بل على العكس من ذلك كما يؤكد ليفين "في منطقة اتيراو الكازاخية أضيف إلى عديد وحدات الجمارك ثلاثين شخصاً، وأعتقد أن فكرة الاتحاد الجمركي هي لتسهيل مرور البضائع، وسيفقد معناه مع بقاء الجسم الجمركي على طرفي الحدود".
على الطرف الآخ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حول الإصلاح الانتخابي المفقود في لبنان

كتبها عماد الدين رائف ، في 19 شباط 2010 الساعة: 11:55 ص

حمّلت الحملة المدنية للإصلاح الانتخابي في لبنان الأطراف السياسية مسؤولية التأخير في إقرار قانون الانتخابات البلدية والتسويف المتعمد في اعتماد الإصلاحات المقترحة باتجاه إلغائها أو الالتفاف عليها. واعتبرت الحملة في بيان لها تلا اعتصاماً أمام السرايا الحكومية في بيروت أثناء انعقاد مجلس الوزراء اللبناني عصر 3 شباط/ فبراير 2010، أن النقاش الذي يدور حالياً هو نقاش صحي ومفيد، إلا أن ذلك ينبغي ألا يؤدي إلى تلاشي البنود الإصلاحية أو تأجيل الانتخابات عن موعدها المحدد. وكانت الحملة قد تقدمت بجملة من الإصلاحات المقترحة منها خفض سن الاقتراع إلى 18 سنة، اعتماد نظام التمثيل النسبي في جميع البلديات، إعادة تشكيل هيئة الإشراف على الحملة الانتخابية، اعتماد الكوتا النسائية، القسائم الانتخابية المعدة سلفاً، السماح لأساتذة التعليم الرسمي بالترشح، وتقليص مدة ولاية المجلس البلدي إلى 4 سنوات. كما رفضت الحملة التي ينضوي فيها عدد كبير من جمعيات المجتمع المدني اللبناني الحقوقية والمطلبية أن تكون هذه الإصلاحات مادة للمقايضة بين الأطراف السياسية اللبنانية، ووضعت الحكومة أمام امتحانها الأول بعد نيلها الثقة في إثبات مصداقية بيانها الوزاري الذي ركز على أهمية الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والإنمائية التي هي حق للمواطنين ومن صلب العمل البلدي؛ مذكرة الحكومة بأن تأجيل إجراء الانتخابات أو تجاوز الإصلاحات قد يطيح بالبيان الوزاري الذي نالت الحكومة الثقة على أساسه.

معضلة الانتخابات

لا بد من الإشارة أولاً إلى أن مصطلح "الإصلاح" في لبنان قد استهلك إلى حدود النفاذ، على الرغم من أن استعماله من قبل الساسة المطالبين دوماً بالترفع عن مصالحهم الفئوية الضيقة لا يشبه إلى حد بعيد استعماله من قبل منظمات المجتمع المدني الذي ترى من خلاله خطوة مهمة نحو مستقبل الدولة المدنية. وهكذا، يجد المجتمع اللبناني نفسه أمام معضلة استحقاق الانتخابات البلدية المقررة هذا العام، والتي يتم العمل من قبل الساسة اللبنانيين على تأجيلها أو تطييرها كل وفق مصالحه المناطقية أو الطائفية أو الفئوية، وتبدو الانتخابات معضلة حقيقية لهؤلاء الساسة أنفسهم، خاصة بعد الانتهاء من الانتخابات النيابية العام المنصرم، والتي أنتجت مجلساً نيابياً قائماً على المحاصصة الطائفية إرضاء لأمراء الطوائف، الذين اجتمعوا في الدوحة ربيع 2008، وأسسوا لهذا المجلس من خلال قانون انتخابات درسوا بدقة كبيرة تقسيم الحصص على أساسه وحصروا المعارك الانتخابية فيه في مناطق محددة، وقد لا يعبر إلى حد بعيد عن توجهات كثيرين من اللبنانيين يرغبون إلى دولة القانون والمؤسسات خارج إطار القيد الطائفي. أما مع الانتخابات البلدية المنتظرة، والتي قد لا ترى النور هذا العام، على الرغم من التوكيدات المتكررة من الساسة على إجرائها في موعدها، فأمراء الطوائف أنفسهم يحسبون بدقة نتائج الصناديق المحلية في البلدات قبل أن يختاروا السير باتجاه هذه الانتخابات. ومن نافلة القول إن موازين القوى في البلدات والقرى تختلف عما هي عليه في الدوائر الانتخابية النيابية، وأن أمراء الطوائف يرضون بالإصلاحات التي تصب في خدمة مصالحهم حصراً، ولا تصب في خدمة مصالح خصومهم السياسيين، وإن كان تعبير خصم سياسي في لبنان يعتبر من المصطلحات المرحلية، فكم من خصم البارحة تحول حليفاً اليوم والعكس كذلك، تبعا لبورصة المصالح الضيقة.

أهداف منشودة

يذكر أن الإصلاحات المنشودة تقاطعت جزئياً مع المشروع المعد من قبل وزير الداخلية والبلديات زياد بارود، والذي كان قد تقدم به إلى مجلس الوزراء في 19 كانون الثاني/ يناير 2010، بصفته الجهة المسؤولة عن تنظيم العملية الانتخابية في البلاد. منهجياً، تتعدى غاية الإصلاح المدني في المجال البلدي الاستحقاق الانتخابي نفسه، وتسعى إلى تنظيم الحكم وإدارة التنمية في البلاد لتحقيق أعلى مستويات المشاركة المواطنية، والتمثيل الصحيح والتنمية، على المستويات الوطنية والمحلية على حد سواء، ما يتطلب ورشة إصلاح مؤسسي وسياسي شاملة، تشاركية وشفافة ومبرمجة زمنياً، وذلك لا يمكن تحقيقه في لبنان في المدى المنظور بدون أدنى شك. لذا، حاول المجتمع المدني تقديم اقتراحات لإدخال بعض الإصلاحات الفورية الهادفة إلى تحسين ش

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نعمة التنظير على الطابق الثاني

كتبها عماد الدين رائف ، في 25 أغسطس 2009 الساعة: 16:13 م

لم يكلف كثيرون من اليساريين الشرق أوسطين المداومين على ارتقاء المنابر والشاشات بين الحين والحين أنفسهم عناء بناء أدواتهم الفكرية الملائمة للمكان والزمان، بل اكتفوا بالتنظير وإعادة التنظير باستعمال قوانين الديالكتيك التي تم إنتاجها في زمان ومكان آخرين، وفي ظل ظروف أخرى، قد لا تشبه من قريب أو بعيد الظروف التي تعيشها الشعوب العربية الشرق أوسطية. إنها أسئلة بسيطة لا مفر من الإجابة عنها، لكن هيهات، هل نجد من المنظرين اليوم من يتنازل ويتنزل ويعود إلى إعادة إنتاج أدواته الفكرية بناء على المنطق الحركي قبل أن يتصدى للإجابة عن الأسئلة الكثيرة التي تكتظ بها أذهان الشباب؟ ومن الملاحظ أن شباب اليوم قد لا ينتظر كثيراً إجابات قد تخرج مجتزأة وغير قابلة للحياة من أفواه المنظرين، لأن الشباب بكل بساطة يحتاج أن تتكلم إليه بلغته الحية المتطورة في كل لحظة، وبطريقته المتزايدة السرعة، لا بأدوات فكرية رثة يخرجها المنظرون من صندوق ستينات وسبعينات القرن الماضي.. أدوات لا يمكنها إعادة إنتاج النظرية لتليق بأجيال جديدة.

عم نتحدث؟
تماشياً مع التقسيم السكوليائي، يقع المنطق الحركي في قاعدة الهرم فيشكل الركيزة الأساس لإنتاج أي قانون يمكن أن يصمد للحظة ثم يتطور مع المتغيرات، لإعادة إنتاج النظرية أو أي مقولة أو أي مفهوم، أو لإعادة إنتاج منظومة فكرية أخلاقية أو جمالية.. وهذا الهرم ذو الطبقات الأربع يبدأ من القاعدة مع المنطق الحركي – الديالكتيكي، ثم قوانين الديالكتيك، ثم المفاهيم، لتحتل رأس الهرم الأخلاق. ومن نافلة القول أن الهرم ذو وجوه أربعة، فاليساريون في المجتمع اليساري هم غيرهم في المجتمع اللايساري، كحالة المجتمعات العربية، أما غير اليساريين في المجتمع اليساري هم بطبيعة الحال لا يشبهونهم في المجتمع اللايساري. وهكذا نجد أنفسنا اليوم معنيين بحالة اليساريين في المجتمع اللايساري تحديداً، هذا المجتمع الذي لن يكون يسارياً في المدى المنظور، وربما في المدى غير المنظور كذلك، مهما كثرت الخطابات والمقالات والتحليلات، لأن كل هذه التحليلات - الإنتاجات، للأسف الشديد تتموضع على الطابق الثاني، أي على طابق قوانين الديالكتيك، ولم تبتني على أدوات فكرية من القاعدة، أي من المنطق الحركي، أي من المنبع الذي عليها أن تستمد منه الأدوات الفكرية الملائمة للزمان والمكان والحركة. وليس علينا البحث كثيراً للوقوف على أمثلة حية لذلك، فكل ما علينا فعله هو قراءة أي خطاب أو موقف للمتحدثين اليساريين، تراهم ينطلقون من قوانين التناقض والنفي ونفي النفي كمسلمات، آكسيومات غير قابلة للنقاش، دوغمات معلقة يتناولوها كلما دعت الحاجة ويرمونها في وجه القارئ أو المستمع، حتى لتخال أنهم أنفسهم لا يفقهون معناها عندما تحتك بمشاكل آنية.. فتبدو على ألسنتهم عقيمة وغير قابلة للتفاعل مع أي طارئ، ثم يستنقذون أنفسهم ببعض الأقوال لماركس وإنجلس وتروتسكي ولينين وماو… ولا ينسون أن يز

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

“الجنسية” إحدى أكبر معارك الحركة النسائية اللبنانية

كتبها عماد الدين رائف ، في 28 تموز 2009 الساعة: 12:41 م

في مؤتمر صحافي عقده "اللقاء الوطني للقضاء على التمييز ضد المرأة" في لبنان هذا الأسبوع، حمل عنوان "صرخة المرأة اللبنانية: لأنهم أولادي جنسيتي حق لهم"، أطلق المرحلة الثالثة من حملته من أجل إقرار حق المرأة اللبنانية في إعطاء جنسيتها لأطفالها، في نقابة الصحافة اللبنانية، بحضور حشد من المحاميات والهيئات النسائية والسيدات اللبنانيات المتزوجات من أجانب. وقد قدرت عزة مروة، منسقة اللقاء أن عدد اللبنانيات المتزوجات من غير لبناني حوالي 18 ألف سيدة. كما أعلنت عضو مكتب اللقاء الدكتورة ماري الدبس، أنه "كما في كل دعوة لتعديل القانون، انقسم اللبنانيون على أساس سياسي تارة، وطائفي تارة أخرى. ونود أن نلفت إلى أن عدد النساء اللبنانيات المتزوجات من فلسطينيين لا يتجاوز أربعة بالمئة من أصل هؤلاء السيدات الـ 18 ألفاً. ونقول أيضا إن المواقف العنصرية بأي غلاف كانت، هي مسيئة وتتناقض مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي نتغنى بأننا أول من وقع عليه". وأعربت الدبس أن "اللقاء الوطني" يتابع تحركه من أجل تعديل المادة الأولى من قانون الجنسية ليصبح نصها: "يعد لبنانيا كل شخص مولود من أب لبناني أو من أم لبنانية"، عن التحركات المقبلة للقاء تقول الدبس: "يتخذ عدة اتجاهات، وهي العمل على تقديم اقتراح لتعديل قانون الجنسية، القيام بزيارات إلى الرؤساء الثلاثة ورؤساء الكتل النيابية وسائر النواب والقيام بأوسع حملة في المناطق اللبنانية كلها، والعودة إلى توقيع العرائض التي سبق أن أطلقناها، وإطلاع الرأي العام على تعديل القانون وأسبابه الموجبة والتجمع أمام المراكز الرسمية والمسؤولة". في نهاية المؤتمر، كما في كل مؤتمر مطلبي شبيه، قدمت سيدات لبنانيات متزوجات من أجانب شهادات حية تظهر الظلم الواقع عليهن وعلى أولادهن بسبب استثنائهن من منح جنسيتها اللبنانية لأولادهن.
 
سابقة قضائية

كان الشهر الماضي قد شهد في لبنان سابقة قضائية في منح أحد القضاة الجنسية لأم لبنانية متزوجة من غير لبناني، فقد صدر عن محكمة الدرجة الأولى في جبل لبنان، الغرفة الخامسة في جديدة المتن برئاسة القاضي جون القزي وعضوية القاضيتين رنا حبقة ولميس كزما حكماً بموجبه منح أولاداً قاصرين لأم لبنانية الجنسية اللبنانية، وتقييدهم على خانة والدتهم في سجل الأحوال الشخصية وإصدار بطاقة هوية لبنانية لكل منهم. وقد تلقّف وزير الداخلية والبلديات زيّاد بارود الحكم القضائي الابتدائي الرامي إلى منح المواطنة سميرة سويدان جنسيتها اللبنانية لأولادها القاصرين من زوجها المصري المتوفى، وقرّر، بحكم ما خوّله إيّاه القانون من صلاحيات، عدم الاعتراض على هذا الحكم، أو الطعن به، بمجرّد تبلغه وفق الأصول، ليصبح نافذاً وساري المفعول. وبالتالي، بات بمقدور سويدان الاستعداد لتسجيل أولادها زينة وفاتن وسمير ومحمّد على خانتها في دوائر الأحوال الشخصية ورقم قيودها في بلدة حانين الجنوبية، والحصول على بطاقة هوّية لبنانية إنفاذاً لمضمون الحكم، مع التذكير بأنّ والدهم المصري محمود عبد العزيز أحمد متوفّى.. ربما أحست كثيرات من الأمهات الـ 18 ألفاً بانفراج في الجدار السميك لعقلية الساسة اللبنانيين مع وصول بارود الشاب المتحمس، المحامي المدني، إلى الداخلية. لكن الواقع يشير، بلا أدنى شك، أن مسالة سويدان برمتها استثناء ولا يمكن تجرية أحكام قانونية شبيهة على حالات أخرى، لاسيما أن الحكم، الذي لن يطعن به، قد كانت له قرائن أخرى بني عليها باعتبار أن الوالد قد توفي وترك الأرملة مع أطفالها.. لذا، فإن ما يواجه الحركة النسائية اللبنانية، التي تضم بين جنباتها عدداً كبيراً من الجمعيات والمنظمات المدنية والمستقلات، صراع طويل مع ذهنية الساسة اللبنانيين غير المبالين إلا بصالحهم الضيقة الفئوية والطائفية والمناطقية أولاً.. والتي يتم تخريجها مغلفة بعشرات التبريرات الزائفة لعدم منح الأم هذا الحق، الذي هو من بديهيات حقوقها المنصوص عليها في التشريعات الدولية.

وعود.. ربما انتخابية

في بيان من حملة "جنسيتي حق لي ولأسرتي"، وهي من الحملات المدنية الأكثر تنظيماً في بناء موقف مطلبي حقوقية حول قضية الجنسية، لخصت فيه للمواقف الرسمية الصادرة عن الساسة المتناكفين عشية الانتخابات الأخيرة في لبنان، والتي ما تزال في خانة الوعود حتى اليوم، ولا يخفى أن الطبقة السياسية الحاكمة في لبنان، سواء في الموالاة أو في المعارضة، تملك كماً هائلاً من الوعود غير القابلة للصرف عادة، فرئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة، والتي باتت حكومة تصريف أعمال إلى أجل غير مسمى، وفي عدة لقاءات معه أشار إلى أنه يدعم المطلب كلياً ومن دون استثناء، وأنه على

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بعض ما لم يروَ عن صيدا

كتبها عماد الدين رائف ، في 23 تموز 2009 الساعة: 13:10 م

أفلفش أوراق الحرب.. أقع على صفحات سودتها كلمات دلال.. كانت المتطوعة الشرسة قد وصلت فجأة في يوم عاصف بالقذائف المنهمرة على الضاحية الجنوبية لبيروت، كانت قد قطعت الطريق الساحلي المعرض للقصف في كل لحظة لتحط رحالها هي وكيس أدوية حصلت عليه من إحدى الجمعيات على الكرسي الحديدي في مدخل المكتب الصغير، احتضنت دلال الكيس وكأنه ابنها.. نظرت إلى وجوهنا المنتظرة خبراً عن صيدا لم يرد في التقارير المقتضبة، المكتوبة بخط اليد، التي تلفظها ماكينة الفاكس بين ساعة وأخرى.. "هيدي أدوية لازم توصل اليوم!".

دلال إن حكت
تمر دقائق قبل أن ترتاح المرأة الجنوبية التي زادتها شمس تموز سمرة.. تأخذ مجة طويلة من سيجارتها. يخرج صوتها متهدجاً: "من أول يوم اجتمع الزميل عبد الكريم برئيس البلدية، عملوا مطبخ للنازحين، أنا طلبت اتطوع، ونزلت ع البلدية". كان مبنى بلدية صيدا محطة للنازحين المتوافدين على المدينة الصغيرة، وكذلك معبراً لعشرات الآلاف الذين أكملوا مسيرة نزوحهم شمالاً، وكان رئيس بلدية المدينة الدكتور عبد الرحمن البزري، يطل وجهه من بين عشرات الوجوه كل لحظة، راكضاً هنا، متحدثاً هناك، "يسّر أمر الناس يا..". حالة الصدمة التي تعيشها صيدا، ونحن نستحضر الأيام الأولى للنزوح، اختزنها البزري ليل نهار، وحاول أن يعطي مساحة للبسمة النادرة بين حين وحين.
"في اجتماع اللجان والجمعيات، بدأ عملنا كمجموعة من المتطوعين النازحين، وصل عددنا إلى سبعة في اليوم الأول. كان عملنا ملء الاستمارات التي أضفنا إليها خانة الإعاقة.. لم أستطع البقاء خلف الطاولة، كنا نأخذ الأولاد القادمين من تحت القصف إلى الحمامات نغسلهم.. نتعامل مع النساء الحوامل، نستعمل سيارات البلدية لإيصالهم إلى مراكز النزوح في المدارس.. كان الوضع صعباً.. مأساوياً، طوابير من الناس.. لم تخرج من تحت الدمار شيئا.. آلاف البشر.. حتى وصلني خبر مجزرة الزرارية". هنا توقفت دلال عن الحديث، نظرت إلى السقف القريب، ثم إلى الجدار.. تغير صوتها وهي تضيف "صار عندي انهيار عصبي.. بقيت في المستشفى يوماً كاملاً.. لم أتحمل".
عيد ميلاد إبراهيم
سجلت دلال رقم "دار السلام"، وهو مشفى للمسنين في صيدا، من على سيارة الدار المتوقفة قرب البلدية لتبدأ رحلة الإحالة. "في حالة الطفل إبراهيم، لديه لوكيميا وشلل رباعي، وكان في ذكرى ميلاده الـ12 .. أرسلناه إلى الدار، قالوا هم تكفلون بالمنامة، والمتابعةن لكن الأدوية والحفاضات غير متوفرة.. أدويته مفقودة في صيدا، أخبرتني عمته أن أباه كان ياتي له بالأدوية من بعبدا، اتصلت بطبيبته، قالت أمنوا لي الفراغات (علب الأدوية المستعملة)، كي أؤمن له الأدوية لمدة شهر.. توجه الزميل المخرج ماهر أبي سمرا بالفراغات إلى بيروت، ثم قام الزميل علي بلال بإيصال الأدوية إلى صيدا..". كانت الكيلومترات الأربعين من صيدا إلى بعبدا ثم إلى صيدا محفوفة بالنار.. كل ما رصده الإسرائيليون متحركاً تم قصفه.. مع وصول الأدوية إلى إبراهيم تحول ليل دار السلام إلى عيد.. عيد ميلاد طفل، زين المتطوعون طابق المسنين بالبالونات، اجتمعوا مع إبراهيم لقص قالب حلوى كبير يكفي لكل سكان الطابق مع الزائرين المرهقين نهاراً.. وصدح صوت الزميلة أمل كعوش الملائكي في عتمة المدينة ليغطي على أصوات قنابل ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

متطوعون وضعوا دماءهم على أكفهم

كتبها عماد الدين رائف ، في 20 تموز 2009 الساعة: 13:07 م

كما تعتاد العينان غربة الشوارع المقفرة نهاراً وظلمة التقنين ليلاً اعتادت أجسادنا على تعب إضافي.. يفتح الباب الحديدي الكبير علينا صباحاً، فنفتح عيوننا على عشرات من الشباب لينضموا إلى برنامج الطوارئ.. اعتدنا أن يكون مكان لجوئنا هو مكان عملنا.. سرعان ما امتلأت غرف المركز الثلاث بوجوههم الباسمة رغم كل شيء.

 
تغص الغرفة الصغيرة في الشقة الأرضية بشبان وفتيات تداعوا إلى اجتماع صباحي للمتطوعين. يأخذ كل واحد منهم تعليمات واضحة من منسقة العمل التطوعي في برنامج الإغاثة، بترا المقداد، ثم يتوجهون إلى أحياء ومناطق النزوح والقصف في بيروت والضاحية. هكذا كان المشهد كل صباح من صباحات أيام التدمير المنظم على يد الآلة الحربية الإسرائيلية. آلاف من النازحين، آلاف من الهاربين من الأحياء غير الآمنة إلى مناطق يظنون أنها أكثر أمناً.. وفي المقابل عشرات من الشباب نذروا أنفسهم للعمل على التخفيف من آلام الهاربين من النيران.
 
مع اليوم الخامس للحرب كان العمل قد انتظم، وشاركتني الزميلة إيمان خليفة العمل في منسقية الإعلام والتوثيق في البرنامج، التي تشرفت بإدارتها خلال فترة الأزمة وما تلاها، وكان الزميل جهاد إسماعيل قد تولى مسؤولية تأمين احتياجات المركز ومتابعة شؤون الاتحاديين، وبعد أيام قليلة امتلأت جدران المكتب بلوائح الاتصال بكافة الأعضاء في بيروت والمناطق القريبة منها، وكان فريق عمل مدينة جبيل وجوارها الذي تألف من سيلفانا اللقيس وجوزف خليفة وسونيا اللقيس يزور بيروت بشكل منتظم، يؤمن ما استطاع من حاجيات.. فيما بدأ العمل الفعلي في مركز الطوارئ في صيدا الذي اكتظ بالنازحين، وأخذ المشروع هناك اسم مشروع الإغاثة الشعبية متعدياً إلى تقديم المساعدة إلى كل من احتاجها.. وحقق نتائج كبيرة على صعيد لم شمل العائلات التي هجرها القصف جنوباً، كذلك في البقاع الأوسط فتح الزميل الطبيب مروان البسط عيادته أمام النازحين وداوم ليلاً نهاراً مقدماً ما أمكنه لمساعدتهم، فيما عمل البرنامج مع صبايا وشباب البقاع وعلى رأسهم الزميلة رسمية الهندي من بر الياس وقب الياس بجهود متميزة.. في الجبل، الذي نزح إليه عشرات الآلاف عمل فريق على رأسه الزميل الأستاذ حسام الدنف انطلاقاً من بلدة بعلشميه ليغطي مساحة واسعة من مدينة عاليه وجوارها… وقد قدر لي في أيام لاحقة أن أجول في تلك المناطق إلى جبيل شمالاً رغم انقطاع الطرق والجسور المقصوفة وإلى الجبل شرقاً.. لكنني، وإلى هذه اللحظة عندما أقف أمام هؤلاء الكبار، الذين داسوا على الطائفية والمناطقية والفئوية في ذروة الانقسام السياسية وتفاهات الساسة، واعترفوا بالإنسان.. فقط بالإنسان، أؤدي لهم تحية إكبار.
لكن مشهدين اثنين من مشاهد الحرب وتفاعلي مع متطوعين منهم لا تبرح مخيلتي، فإلى جانب كل تلك المهام المستجدة كان علينا اتخاذ قرارات مصيرية في لحظات قليلة، ومنها ما حدث من عملية إجلاء تحت النار لأشخاص معوقين تركوا في ضاحية بيروت الجنوبية وفر أهلهم وذووهم.
 
مشهد
 
في ذلك الصباح، كانت المتطوعة منال تضحك من فكرة أن تقصف الأم كا (طائرة الاستطلاع الإسرائيلية) سيارة المتطوعين الذين توجهوا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أولى ليالي حمد

كتبها عماد الدين رائف ، في 18 تموز 2009 الساعة: 13:05 م

ليس من السهل بمكان الحديث عن الحرب بنظرة مدنية، فهذا الحديث مهما كان مبسطاً لن يكون بالضرورة مفهوماً لشرائح واسعة طائفية ومناطقية ومذهبية وفئوية، فالعيون والآذان تكون مشدودة إلى الحدث الأمني، ثم إلى تصريحات الجهتين المتحاربتين، ثم إلى ردود أفعال الساسة المتناكفين؛ هذا ما بدأنا نتلمسه على الأرض منذ اليوم الثاني للحرب.

عندما انتقل برنامج الإغاثة التابع لمشروع الطوارئ من مكتب كورنيش المزرعة إلى طريق الجديدة، وتمركز الفريق في إحدى شقتي فرع بيروت في اتحاد المقعدين اللبنانيين، كان كل الظن أنه يستحسن الابتعاد عن الجسور التي بدأت الآلة الحربية الإسرائيلية تدكها واحداً بعد الآخر، وربما كان للتقنين الكهربائي دوره أيضاً في ذلك الخيار، وصلنا إلى المكان وكان كثيرون من سكان المنطقة يفرون منها مع أطفالهم، فهي أقرب إلى الضاحية المنكوبة وكان من المستحيل عليهم تهدئة الأطفال من رعب القصف الهمجي.
كانت الشقتان الأرضيتان في حالة تجديد وترميم، بل في حالة يرثى لها فمواد البناء متناثرة كومات هنا وهناك على أرضيتهما. وكان الاتحاد يحاول استصلاح إحداهما لمشروع الدمج الاجتماعي الاقتصادي، كما كان مخططاً كمكتبة عامة تفيد أبناء المنطقة، ومركز تدريب على الكومبيوتر، ما انتظر طويلاً ليتحقق بعد الحرب، وبعد فترة النهوض المبكر. حاولنا جاهدين أن نتمركز في الشقة الشرقية. كان لوصول جوزف وسونيا المتطوعين المتفانين فرحة كبيرة، كتلك التي غمرتنا في ليلة القصف الأولى، فكانا حينها قد أتيانا بالعشاء وسهرا معنا على ضوء الشموع. بذلت سونيا مجهوداً كبيراً في جعل الشقة الأرضية صالحة للإقامة، فعملت لساعتين مع المتطوعين، ثم انضمت إليها نادين. أخيراً، تم تزويدنا، أنا وجهاد بفرشتين اسفنجيتين بدون غطاء مخيط، وبشرشفين، كان بإمكاننا أن نرتاح بين جولة قصف وأخرى.
كانت ليلة 13-14 تموز عنيفة بما يكفي كي لا أجد في الصباح الباكر أي سيارة أجرة وأنا أقطع الطريق مشياً باتجاه محلة البربير، سيارة الأجرة الوحيدة التي مرت بي بعد عشر دقائق طلب سائقها عشرة آلاف ليرة كي يوصلني إلى شارع كاراكاس في محلة الروشة حيث تجمع مئات من النازحين في مدارسها الرسمية. في "ثانوية زهية قدورة" كان الوضع ملتبساً على النازحين وقد تفرقوا كيفما اتفق على غرف الفصول المدرسية، واكتظت الطوابق الثلاثة وباحة المدرسة الخارجية بهم. كنت أحمل مفكرة صغيرة وقلماً وأنا أجول بين الطوابق أسأل عن المسؤولين عن المدرسة، لكن يبدو أنه كان علي الانتظار بضعة أيام كي تؤول مسؤولية المدرسة إلى جهة أو حزب، فيما كان متطوعو النجدة الشعبية اللبنانية يحاولون تنظيم توزيع المساعدات العاجلة على الغرف من مركزهم على الطابق الثالث في المبنى، بينما كانت الطوابق في حالة هرج ومرج.
هكذا، مررت على غرف النزوح غرفة غرفة، أسأل النازحين إن كان بينهم من لديه إعاقة، كي يتم شمله ببرنامج الطوارئ الذي كان قد بدأ عمله في بيروت. تلمست منذ اللحظة الأولى حاجات أناس اضطروا إلى ترك منازلهم في ضاحية بيروت الجنوبية على عجل، فكثيرون منهم نسوا أن يأتوا معهم بأدويتهم، وكان لدى كثيرين أمراض مزمنة كالسكري والربو.. وبدأ يتزايد الطلب على أدوية أعصاب. لكن عبثاً حاولت أن أشرح أنني أبحث عن نازحين معوقين، من الإعاقات الأربع، وأنني لست طبيباً، بل صحافياً، ما زاد الطين بلة.. ثم أوضحت أنني لس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ليلة التصق وجهي بالكنبة

كتبها عماد الدين رائف ، في 17 تموز 2009 الساعة: 13:04 م

عند عودتي إلى المكتب، مع الثالثة من بعد ظهر 12 تموز 2006، ألفيته خالياً على غير عادته. فقد انسحب الجميع مبكرين إلى بيوتهم بانتظار ما سيحدث. قلة من زملائي العاملين في المركز الرئيسي لاتحاد المقعدين اللبنانيين يقطنون في بيروت، فكان من الأفضل لهم المغادرة. بقيت مع جهاد، وهو شاب لديه شلل أطفال ويستعمل جهازين وعكازين خشبيين في تنقله، وكان يشغل حينذاك منصب أمين سر الاتحاد.

عملت مع الشاب النشيط لثلاث ساعات على تحديث لوائح اسمية لأعضاء المنظمة القاطنين في ضاحية بيروت الجنوبية وجوارها من مناطق بيروت، مزودين اللائحة بأرقام الهواتف والعناوين؛ وكان جهاد يتصل بكل من تم التأكد من رقم هاتفه من الأعضاء أو الأصدقاء كي يطمئن إلى صحته، وإمكانية تحركه مع عائلته في حال تفاقم الوضع. كنت أتلمس حينها مدى صعوبة العمل على إجلاء الأشخ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عملية إجلاء “تشريباشكا”

كتبها عماد الدين رائف ، في 14 تموز 2009 الساعة: 13:01 م

 كانت ليلة الثاني عشر من تموز أكثر من عادية، وكنت قد أرهقت نفسي بقراءة ليلية هادئة، بعد أن تخلصت ضاحية بيروت الجنوبية من صخب مونديال 2006، وحزن من حزن، أفرغ المبتهجون مخزونهم من المفرقعات النارية قبل يومين.

 
صباحاً، استيقظت متأخراً على إطلاق رصاص ابتهاج غزير، هبطت الدرجات الكثيرة إلى الشارع لأعرف الخبر مع توزيع حلويات على المارة والسيارات.. عملية الوعد الصادق "مقتل سبعة جنود إسرائيليين، وأسر آخرَين، في اشتباكات بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي حزب الله، في جنوبي لبنان، إثر تفجير المقاومة دبابة إسرائيلية، من طراز ميركافا"… إلى بيروت، المركز الرئيسي لاتحاد المقعدين، حيث اجتمع من وصل مسرعاً من الهيئة الإدارية والأصدقاء.. "ما العمل؟".
 
طال الصمت قبل أن يبدأ من شارك من الحاضرين في برامج الإغاثة في عدواني 1993 و1996 بالحديث عن خطوات تحضيرية.. لكن الجميع بدا واجماً يترقب الأصعب.. ما زلت أذكر تفاصيل وجوه إيمان، بترا، سونيا،.. محمد، فما سيحدث لن يكون شبيهاً بعناقيد الغضب. على نحو عاجل غادرت سيلفانا وجهاد إلى اجتماع جمعيات المجتمع المدني المرتجل في قصر الأونيسكو، ليعودا أكثر وجوماً، مع وصول خبر الغارات الإسرائيلية على مناطق لبنانية واسعة، من بينها قرى كفرشوبا ومزارع شبعا؛ إضافة إلى قصف مدفعي إسرائيلي عنيف، على جنوبي لبنان.
 
"لم ت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بحبر الدم انكتب

كتبها عماد الدين رائف ، في 13 تموز 2009 الساعة: 12:58 م

أتوقف بعد مرور ثلاثة أعوام على تلك الليلة، أفلفش الأوراق والذكريات التي ما تزال تداعياتها ماثلة أمام عيني. خلفي، في مكتبي الواسع في بيروت، ينتصب لوح خشبي زين بصور متطوعين، بعضهم اختفى مع زمن الحرب، وآخرون ما زالوا يترددون على المكتب الجديد. لديهم إحساس غريب يترجمونه بجمل وعبارات أغرب، إحساس بأن أحد ما قد خان جهودهم حين مرت فترة النهوض المبكر التي تلت الحرب سريعة، وضاعت كل نهارات وليالي التعب في مناكفات السياسيين الذين تنكروا لكافة الجهود المدنية بغمضة عين.. وتقاتل خفافيش الليل على زواريب ومصالح فئوية، ونصبوا خيام اعتصامات ملتبسة…  
 
ما الذي حدث فعلاً؟ كيف امتلأت كل تلك الصفحات بذكريات أناس كثر عن حرب لم يعيشوها؟ كيف قام أناس لم يعاينوا اللحظة بتفريغات تحليلية فباتوا سلاطين منابر الفضائيات، ولم يبق من لم يدل بدلوه في حرب على البشر والحجر.. أما أولئك الذين مروا بالتجربة لحظة بلحظة فتمهلوا لكي يعوا ما الذي مروا به فعلاً، وسطروا في الأمني والسياسي ما سطروا، وكالعادة نزلت القضايا الاجتماعية إلى أدنى سلم الاهتمامات والأولويات.. وطويت الصفحة سريعاً مع عودة التشنج إلى السياسة الداخلية والإقليمية، وكأن حرباً لم تمر من هنا.
 
هي مقدمة…، لكن ألفاً وماية يوم مرت، ولم يتعب فيها المحللون.. قلة قليلة من الكتبة تجاوزت السياسي والأمني والمناكفات إلى الجرح الحقيقي، إلى الناس في يوميات النار والجوع. وقلة من هذه القلة طالت الحركة المدنية اللبنانية بتفاصيلها خلال ثلاثة وثلاثين يوماً من الجنون، وما أعقبها من فترت النهوض المبكر. هل يستأهل الأمر أن نفتح حديثاً اليوم عن تلك الحرب، بعيداً عن توصيفها بـ "المغامرة" أو بـ "النصر الإلهي"؟! بعيداً

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



 


التالي



ووجهك شاحب ولكن يوزع ضيّ